يقين 24 – الرباط
وجّه وزير الصناعة والتجارة، رياض مزور، تحذيراً شديد اللهجة إلى المضاربين والمتلاعبين بالأسعار، على خلفية استغلالهم للأوضاع الاستثنائية التي تمر بها بعض مناطق المملكة، خاصة المناطق المتضررة من الفيضانات، وكذا مع اقتراب شهر رمضان، مؤكداً أن الحكومة ستتعامل بصرامة مع كل من يثبت تورطه في رفع غير مبرر للأسعار.
وخلال مداخلته في الجلسة العامة للأسئلة الشفهية بمجلس النواب، شدد مزور على أن الحكومة فعّلت آليات المراقبة الاستثنائية المرتبطة بفترة رمضان، بالنظر إلى ارتفاع الاستهلاك وما يصاحبه من محاولات للمضاربة، مؤكداً أن من “يرفع الأسعار في هذه الظرفية سيتحمل كامل المسؤولية القانونية”.
وأوضح المسؤول الحكومي أن مصالح المراقبة قامت، منذ بداية السنة الجارية، بعشرات العمليات التفتيشية لمتابعة وضعية التموين والأسعار، مبرزاً أن التوجيه يتم وفق طبيعة المواد الاستهلاكية ونوعية المضاربات المسجلة، مع التأكيد على توفر المواد الأساسية في الأسواق الوطنية.
وسجل الوزير وجود إشكاليتين أساسيتين، تتعلق الأولى بمنتوج سمك السردين، موضحاً أن استئناف الصيد منتصف شهر فبراير سيُسهم في استقرار الأسعار، فيما تهم الإشكالية الثانية المضاربات التي تعرفها بعض المناطق المتضررة من الفيضانات، حيث أكد أن الحكومة تعمل على محاربة ما سماهم “تجار الأزمات” بحزم ودقة.
وفي تفاعله مع انتقادات بعض النواب بخصوص استغلال الأوضاع الاجتماعية الصعبة لرفع الأسعار، اعتبر مزور أن المزايدة في الكوارث الطبيعية أمر مرفوض، مشدداً على أن تدخل الدولة كان صارماً، سواء من خلال مراقبة الأسواق أو عبر توفير المواد الأساسية لفائدة الساكنة المتضررة.
كما أكد أن اللجان المختلطة تواصل عملها اليومي لمراقبة مسالك التوزيع والتصدي لعمليات الاحتكار السري، خصوصاً في الفترات الحساسة، وعلى رأسها شهر رمضان.
وفي موضوع آخر، أقر وزير الصناعة والتجارة بتراجع بعض الخدمات البريدية داخل المدن، رغم تغطية مجموعة البريد لمختلف الجماعات الترابية، مشيراً إلى أن الحكومة تعمل على تعميم هذه الخدمات وتحسين جودتها، خاصة تلك المرتبطة بالدعم الاجتماعي المباشر.
ويأتي هذا الموقف الحكومي في سياق يتسم بتزايد مطالب الرأي العام بتشديد الرقابة وربط المسؤولية بالمحاسبة، في ظل ما تعرفه بعض المناطق من هشاشة اجتماعية بسبب الكوارث الطبيعية وارتفاع تكاليف المعيشة.

