يقين 24 – الرباط
واجه وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أحمد البواري، يوم الإثنين 2 فبراير 2026، انتقادات ومطالب برلمانية دعت إلى ضرورة ضبط سلاسل الإنتاج الفلاحي وتنظيمها، مع النأي بها عن مظاهر الجشع والممارسات غير المشروعة، في ظل استمرار ارتفاع أسعار الأعلاف وانعكاس ذلك على القدرة الشرائية للمواطنين وأوضاع الفلاحين والكسابة.
وخلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، نبه الفريق النيابي لحزب الاستقلال إلى وجود اختلالات بنيوية في سلاسل الإنتاج والتسويق الفلاحي، مطالباً بإعادة تنظيمها وتقليص دور الوسطاء غير المهيكلين، مع إخضاع مختلف المعاملات لمقتضيات القطاع المنظم، بما يضمن الشفافية والعدالة في الأسعار.
ودعا الفريق ذاته إلى إبعاد سلاسل الإنتاج عن منطق “التحكم والتهافت والتفرقيش والجشع”، محذراً من ممارسات تؤدي إلى الإثراء غير المشروع واقتصاد الريع، واستغلال الأزمات للرفع من هوامش الربح على حساب المستهلكين والفلاحين الصغار.
من جهته، اعتبر وزير الفلاحة أن تسويق المنتجات الفلاحية يشكل حلقة أساسية ضمن سلسلة القيمة، مؤكداً أن أي اختلال في هذه المرحلة ينعكس بشكل مباشر على الأسعار. وأرجع الارتفاع المسجل في أسعار بعض المواد الفلاحية خلال الفترة الأخيرة إلى الظروف المناخية، خاصة التساقطات المطرية، التي صعّبت عمليات الجني والولوج إلى الحقول.
وفي سياق متصل، طرح فريق الأصالة والمعاصرة سؤالاً شفوياً حول تدخلات الحكومة لتوفير الأعلاف وضبط أسعارها، حيث أوضح الوزير أن سنة 2025 عرفت استقراراً نسبياً في أسعار الأعلاف مقارنة بالسنة السابقة، مشيراً إلى تسجيل ارتفاع طفيف في نهاية السنة نتيجة تزايد الطلب عقب صرف الدعم.
غير أن هذا الجواب لم يُقنع الفريق البرلماني، الذي استشهد بأرقام تفيد بارتفاع سعر “النخالة” من حوالي 70 درهماً إلى نحو 140 درهماً، وقفز سعر الشعير إلى حدود 300 درهم، متسائلاً عن حقيقة هذا “الاستقرار”، ومبرزاً أن عدداً كبيراً من الكسابة يعيشون أوضاعاً صعبة.
كما أشار الفريق إلى تأخر صرف الدعم، موضحاً أن أزيد من 80 في المائة من الفلاحين بإقليم فكيك لم يتوصلوا بالدعم في الوقت المناسب، داعياً إلى التعجيل بصرفه ومراجعة منظومته، التي اعتبرها في صيغتها الحالية مكرسة لثقافة الريع والاغتناء من الأزمات.
من جانبه، أثار فريق التجمع الوطني للأحرار إشكالية ثمن بيع الحليب، موضحاً أن الكساب الصغير يضطر إلى بيع لتر الحليب للتعاونيات بثمن لا يتجاوز درهمين، معتبراً ذلك استغلالاً لهذه الفئة، وداعياً إلى تحديد ثمن مرجعي عادل وتأطير الفلاحين الصغار في إطار تعاونيات قوية تحمي مصالحهم.

