يقين 24/ حليمة صومعي
حسب مصدر مطلع، دخلت مدينة القصر الكبير مرحلة تدبير طارئة غير مسبوقة، عقب تفاقم آثار الفيضانات التي وصفت بالأعنف منذ أكثر من ثلاثة عقود، حيث قررت وزارة الداخلية تعزيز حضورها الميداني عبر إيفاد عشرة باشاوات إضافيين، في خطوة تهدف إلى رفع مستوى الجاهزية وتسريع وتيرة التدخلات على الأرض.
وأفاد المصدر ذاته أن هذا القرار يندرج ضمن مخطط استعجالي يهدف إلى إحكام التنسيق بين مختلف المصالح الترابية والأمنية، وضمان تتبع دقيق لمجريات الوضع الميداني، خاصة في الأحياء الأكثر تضررا، التي شهدت عمليات إجلاء واسعة وإغلاق عدد من المحاور الحيوية بالمدينة.
وحسب المعطيات المتوفرة، فإن التعزيز الإداري الجديد أوكلت له مهام ميدانية مباشرة، تشمل تنظيم عمليات الإيواء المؤقت، مواكبة الأسر المتضررة، تأمين الممتلكات، وضبط حركة التنقل داخل المناطق المصنفة عالية الخطورة، تفاديا لأي خسائر بشرية إضافية.
وأشار المصدر المطلع إلى أن اختيار الأطر التي تم إيفادها راعى عامل الخبرة الميدانية والمعرفة الدقيقة بخصوصيات المجال الحضري للقصر الكبير، وهو ما من شأنه تسهيل التدخل السريع والتعامل المرن مع الوضع المتقلب الذي تفرضه الظروف المناخية الحالية.
وتعيش المدينة، منذ أيام، حالة استنفار قصوى في ظل استمرار الاضطرابات الجوية والنشرات التحذيرية، التي تنذر بإمكانية تسجيل تساقطات إضافية، ما دفع السلطات إلى رفع مستوى التعبئة، وتكثيف الدوريات الميدانية، وتعزيز إجراءات الوقاية في النقاط السوداء المعروفة بتجمع المياه.
وفي السياق ذاته، شدد المصدر على أن المرحلة الحالية تتطلب انخراطا جماعيا، ليس فقط من طرف السلطات، بل أيضا من المواطنين، عبر الالتزام بتعليمات السلامة، وتفادي التنقل غير الضروري، والتفاعل الإيجابي مع عمليات الإخلاء المؤقت عند الاقتضاء.
وتبقى القصر الكبير اليوم أمام اختبار حقيقي لقدرة منظومة التدبير الترابي على احتواء أزمة مناخية معقدة، في انتظار استقرار الأحوال الجوية وبدء مرحلة تقييم الأضرار وإطلاق برامج الدعم وإعادة التأهيل.

