يقين 24/ حليمة صومعي
شهد سد مولاي يوسف، الكائن بجماعة آيت عادل بإقليم أزيلال، عشية يوم الإثنين 2 فبراير الجاري، انطلاق عملية تفريغ جزئي للمياه المخزنة، وذلك عقب بلوغه نسبة امتلاء كاملة بلغت 100 في المائة، في خطوة احترازية تهدف إلى ضمان السلامة العامة وتعزيز الأمن المائي بالمنطقة.
وأشرفت على هذه العملية المصالح التقنية التابعة لوكالة الحوض المائي لأم الربيع ببني ملال، بحضور عامل إقليم أزيلال حسن الزيتوني، إلى جانب عدد من المسؤولين المحليين والسلطات الترابية، في إطار تتبع ميداني مباشر لمختلف مراحل العملية وضمان احترام معايير السلامة المعتمدة.

ويأتي هذا الإجراء الاستباقي في سياق التعامل مع الارتفاع الكبير في منسوب المياه نتيجة التساقطات المطرية الأخيرة، حيث تروم السلطات من خلاله تفادي أي مخاطر محتملة قد تترتب عن الضغط المائي على منشآت السد، وتأمين سلامة الساكنة والمناطق المجاورة، فضلاً عن الاستعداد المسبق لأي تقلبات مناخية أو هيدرولوجية استثنائية.
وتتم عملية تصريف المياه عبر مجرى واد تساوت، الذي يمر بجماعة أنزو الواقعة في سافلة السد، وصولاً إلى قنطرة واد تساوت على الطريق الجهوية رقم 210 الرابطة بين دمنات ومراكش عبر سيدي رحال. وفي هذا الإطار، اتخذت السلطات المحلية قراراً بإغلاق هذا المحور الطرقي بشكل مؤقت أمام حركة السير والراجلين، كإجراء وقائي يهدف إلى تفادي أي مخاطر محتملة خلال فترة التفريغ.

وأكدت مصادر مسؤولة أن هذه العملية ستستمر إلى حين بلوغ منسوب آمن للمياه داخل السد، مع مواصلة المراقبة التقنية الدقيقة لوضعية المنشأة المائية، والتنسيق المستمر بين مختلف المتدخلين لضمان مرور العملية في ظروف آمنة، بما يراعي متطلبات السلامة وحماية الأرواح والممتلكات.
ويُعد سد مولاي يوسف من المنشآت المائية الاستراتيجية بالمنطقة، نظراً لدوره الحيوي في تزويد الساكنة بالماء الصالح للشرب، وسقي الأراضي الفلاحية، إضافة إلى مساهمته في الحد من مخاطر الفيضانات، ما يجعل تدبير منسوبه بشكل استباقي عنصراً أساسياً في منظومة الأمن المائي بالإقليم.


