يقين 24
قررت غرفة الجنايات الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بورزازات، مساء اليوم الإثنين، تأجيل النظر في القضية المعروفة إعلامياً بملف “الاتجار بالبشر والاغتصاب”، وذلك بسبب الإضراب الوطني الذي تخوضه هيئات المحامين، والذي أثر على السير العادي للجلسات القضائية بمختلف محاكم المملكة.
وجاء قرار التأجيل خلال الجلسة التي كان مقرراً عقدها بتاريخ 2 فبراير الجاري، بعدما تعذر استكمال أطوار المناقشة في ظل غياب هيئة الدفاع، إضافة إلى عدم إحضار أحد المتهمين الرئيسيين في القضية.
وحسب معطيات متطابقة، فإن هيئة الحكم وقفت خلال الجلسة على عدم إحضار المتهم الثالث، الذي يوجد رهن الاعتقال بالسجن المحلي بالرشيدية على خلفية متابعته في ملف آخر يعرف إعلامياً بـ“قضية الكنوز”، ما دفع المحكمة إلى إصدار قرار يقضي بإحضاره لضمان مبدأ المواجهة واحترام شروط المحاكمة العادلة.
وكانت الغرفة نفسها قد سبق لها أن أجلت البت في هذا الملف في أكثر من مناسبة، خاصة بعد قبول محكمة النقض طلب المراجعة لفائدة المتابعين الأربعة، اثنان منهم يقضيان عقوبة سالبة للحرية، فيما يتابع الآخران في حالة سراح.
وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن قرار التأجيل السابق، الصادر أواخر دجنبر الماضي، جاء من أجل تمكين هيئة الدفاع من إعداد مرافعاتها، مع الأمر باستدعاء المشتكية (الضحية)، ورفع حالة التنافي، وإحالة الملف على هيئة قضائية أخرى لاستكمال مسطرة المحاكمة وفق الضوابط القانونية المعمول بها.
ويتابع في هذا الملف أربعة متهمين، وُجهت إليهم من طرف النيابة العامة تهم خطيرة تتعلق بالاتجار بالبشر في حق امرأة وطفل قاصر يقل سنه عن 18 سنة، إلى جانب تكوين عصابة إجرامية، والاغتصاب المفضي إلى فض البكارة بالنسبة لبعض المتابعين، فضلاً عن تهم أخرى مرتبطة بإلحاق أضرار بممتلكات الغير.
وتندرج هذه المتابعة ضمن الجنايات المستأنفة المرتبطة بجرائم العنف ضد النساء واستغلال القاصرين، وذلك استناداً إلى مقتضيات مجموعة من فصول القانون الجنائي المغربي، خاصة تلك المتعلقة بالاتجار بالبشر والاعتداءات الجنسية.
ويُنتظر أن يتم تحديد تاريخ جديد للجلسة المقبلة، بعد استكمال الإجراءات الشكلية، بما في ذلك إحضار جميع المتهمين واستدعاء الضحية، من أجل مواصلة النظر في هذا الملف الذي يحظى بمتابعة واسعة من قبل الرأي العام المحلي والوطني، بالنظر إلى خطورة التهم المطروحة وحساسية القضايا المرتبطة بحماية النساء والأطفال.

