يقين 24
باشرت عدد من الكليات بالمغرب اعتماد إعفاءات لفائدة الطلبة من ذوي الدخل المحدود من رسوم التسجيل في مسارات “التوقيت الميسّر”، وذلك برسم الموسم الجامعي الجاري، في إطار تفعيل التوصية الصادرة عن ندوة رؤساء الجامعات المنعقدة خلال شهر دجنبر الماضي.
وأعلنت مؤسسات جامعية عن شروعها في تطبيق هذا الإجراء، من بينها كلية الشريعة بأيت ملول التابعة لجامعة ابن زهر بأكادير، التي أكدت إعفاء الموظفين والأجراء الذين لا يتجاوز دخلهم الحد الأدنى للأجور من أداء رسوم التسجيل في التوقيت الميسّر، مقابل تحديد رسوم قد تصل إلى 14 ألف درهم سنوياً بالنسبة لباقي الفئات.
وتنص توصية ندوة رؤساء الجامعات، أيضاً، على التوجه نحو توحيد رسوم التوقيت الميسّر ابتداءً من الموسم الجامعي المقبل، في ظل التفاوت المسجل حالياً بين الكليات والجامعات. إذ تتراوح رسوم سلك الإجازة، بحسب المؤسسات، ما بين 4000 و7000 درهم سنوياً، بينما تبدأ رسوم سلك الماستر من 14 ألف درهم للسنة، وقد تصل في بعض الحالات إلى 11 ألف درهم للفصل الواحد، وهو تفاوت ظل محل انتقادات متكررة من طرف الطلبة.
وفي هذا السياق، أكد مصدر من الوزارة الوصية على قطاع التعليم العالي أن الخطوات التي أقدمت عليها بعض الكليات تندرج في إطار الالتزام بتوصية ندوة الرؤساء وتنزيل فلسفتها، التي تهدف إلى تمكين الأجراء ذوي الدخل المحدود من فرصة متابعة دراستهم الجامعية دون إثقال كاهلهم المالي.
وأوضح المصدر ذاته أن هذا الإجراء من شأنه التخفيف من الأعباء المالية عن هذه الفئة، مع تمكينها من التوفيق بين الدراسة ومهامها المهنية، سواء في القطاع العام أو الخاص، مشيراً إلى أن عدداً من الجامعات شرع في تنزيل هذه التوصية، خصوصاً خلال فترات التسجيل في مسالك الماستر التي تم الإعلان عنها خلال شهري دجنبر ويناير الماضيين.
وأضاف أن هذا التوجه يمثل المرحلة الأولى من التدابير المتخذة، على أن يتم خلال الموسم الجامعي 2026–2027 العمل على توحيد رسوم التوقيت الميسّر بمختلف الأسلاك الجامعية، مؤكداً أن القرار النهائي بشأن هذا التوحيد لم يُحسم بعد، وسيتم الإعلان عنه في الوقت المناسب.
وأشار المصدر إلى أن بعض الجامعات، من بينها جامعة محمد الخامس، كانت من أوائل المؤسسات التي اعتمدت نظام التوقيت الميسّر، قبل أن تحذو جامعات أخرى حذوها، في ظل استمرار تفاوت الرسوم بين الكليات.
ويُذكر أن التوقيت الميسّر تم تثبيته كأحد الحلول البيداغوجية المعتمدة داخل الكليات، ضمن مشروع القانون رقم 59.24 المتعلق بالتعليم العالي والبحث العلمي، باعتباره صيغة تتيح توسيع الولوج إلى التعليم الجامعي، إلى جانب كونه مورداً مالياً مهماً للمؤسسات الجامعية

