يقين 24
وجهت البرلمانية فطيمة بن عزة سؤالاً كتابيا إلى وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، حول الصعوبات التي يواجهها المهاجرون المغاربة بإسبانيا في الحصول على الوثائق الإدارية الضرورية لتسوية وضعيتهم القانونية، داعية إلى تبسيط المساطر الإدارية واعتماد إجراءات استثنائية تراعي حساسية المرحلة.
وأبرزت البرلمانية، في سؤالها الموجه عبر رئاسة مجلس النواب، أن آلاف المغاربة بإسبانيا يقبلون بكثافة على تقديم ملفاتهم لدى مصالح الهجرة الإسبانية في إطار عملية التسوية المرتقبة، غير أنهم يصطدمون بإكراهات حقيقية، خاصة في ما يتعلق بالحصول على وثيقة “حسن السيرة”، التي تستوجب الإدلاء بوكالة مصادق عليها من القنصليات المغربية.
وأوضحت بن عزة أن الاستفادة من الخدمات القنصلية، من تصديق الوكالات أو تجديد جوازات السفر أو استخراجه لأول مرة، أصبحت مرتبطة بشكل إلزامي بالحجز المسبق عبر المنصات الإلكترونية، مع اشتراط تحميل عدة وثائق، وهو ما جعل المسطرة معقدة وبطيئة، وفتح الباب أمام مظاهر السمسرة والابتزاز.

وسجلت البرلمانية، في هذا السياق، أن عدداً من القنصليات المغربية بإسبانيا، من بينها مدريد وبرشلونة وبيلباو، تعرف ضغطاً كبيراً، حيث يضطر المواطنون للانتظار لأسابيع طويلة دون العثور على موعد متاح، في ظل استمرار ظهور عبارة “لا توجد مواعيد” على المنصات الرقمية.
وأضافت أن فئة واسعة من المهاجرين، خاصة غير المتمكنين من الوسائل الرقمية أو اللغة الإسبانية، تواجه رفض طلباتها مراراً بسبب أخطاء تقنية في تحميل الوثائق، مما يزيد من معاناتهم ويعرضهم لخطر ضياع فرصة التسوية.
كما نبهت البرلمانية إلى انتشار شبكات سماسرة تستغل الوضع، عبر بيع مواعيد الحجز بمبالغ تتراوح بين 30 و100 أورو، مستغلة خوف المهاجرين من فقدان حقهم في تسوية أوضاعهم القانونية.
وأشارت بن عزة إلى حالات لأسر مغربية تقطع مسافات طويلة للوصول إلى القنصليات، لتُفاجأ بعدم إمكانية الولوج إلى الخدمات القنصلية بسبب غياب موعد مسبق، رغم أن بعض الخدمات، كالتصديق على الوكالات، لا تستغرق سوى دقائق معدودة.
واعتبرت البرلمانية أن هذه العراقيل الإدارية تهدد الحقوق القانونية والاجتماعية لآلاف المغاربة المقيمين بإسبانيا، وتزيد من هشاشتهم، في وقت تتطلب فيه الظرفية الحالية مرونة أكبر وتدخلاً عاجلاً من مؤسسات الدولة.
وطالبت فطيمة بن عزة وزير الخارجية بالتدخل لدى القنصليات المغربية بإسبانيا من أجل تمكين المواطنين من التصديق على الوكالات وتجديد جوازات السفر دون اشتراط الحجز المسبق خلال هذه المرحلة الاستثنائية، إلى جانب توفير نماذج جاهزة للوكالات داخل القنصليات، وإحداث خلايا خاصة لمواكبة ملفات التسوية وتسريع معالجتها.
كما دعت إلى وضع آليات واضحة لمحاربة سماسرة المواعيد وحماية المرتفقين من كل أشكال الابتزاز، مشيرة إلى أن دولاً أخرى سارعت إلى تعليق نظام المواعيد ومنحت تسهيلات واسعة لجالياتها بإسبانيا، حفاظاً على كرامة مواطنيها وحقوقهم.

