يقين 24
في خطوة إدارية لقيت ترحيبًا واسعًا في أوساط الجالية المغربية بإسبانيا، أصبح بإمكان المواطنين المقيمين هناك استخراج شهادة حسن السيرة مرفقة بختم “الأبوستيل” مباشرة من القنصليات المغربية، دون الحاجة إلى توكيل أقاربهم داخل أرض الوطن لاستكمال هذه المسطرة.
ويأتي هذا الإجراء في سياق توجه رسمي يروم تبسيط الخدمات القنصلية وتقريب الإدارة من المواطنين بالخارج، خصوصًا في ما يتعلق بالوثائق المطلوبة لتسوية الوضعية القانونية أو الإدارية داخل بلد الإقامة. إذ كان الحصول على هذه الشهادة في السابق يستدعي مساطر معقدة، تتطلب غالبًا تحرير وكالة لأحد أفراد الأسرة بالمغرب، وما يرافق ذلك من كلفة زمنية ومادية إضافية.
مصادر مطلعة أفادت أن هذه الخطوة تندرج ضمن خطة لتعزيز الموارد البشرية بالقنصليات المغربية بإسبانيا، عبر إلحاق أطر إدارية جديدة من الإدارة المركزية، بهدف تسريع معالجة الملفات وتقليص آجال الانتظار، خاصة خلال الفترات التي تعرف ضغطًا متزايدًا على المصالح القنصلية.
كما يرتقب أن تساهم هذه التدابير في تنظيم أفضل لعملية استقبال المرتفقين، مع توفير مواكبة إدارية وأمنية تضمن سلاسة تقديم الخدمات، والحد من الاكتظاظ الذي كان يطبع بعض القنصليات، لا سيما في المدن ذات الكثافة العالية من أفراد الجالية.
وفي سياق متصل، تعمل المصالح المعنية على تشديد الإجراءات لمحاربة ظاهرة سماسرة المواعيد، التي شكلت مصدر قلق متكرر لدى المواطنين، عبر اعتماد آليات تنظيمية واضحة تضمن تكافؤ الفرص في الولوج إلى الخدمات، وتحمي المرتفقين من أي محاولات استغلال أو ابتزاز.
وتندرج هذه المستجدات ضمن رؤية أشمل لتحسين جودة الخدمات القنصلية، وتبسيط مساطر التصديق على الوثائق والوكالات، بما ينسجم مع تطلعات الجالية المغربية بالخارج إلى إدارة أكثر نجاعة ومرونة، تستجيب لانتظاراتهم وتراعي خصوصية أوضاعهم.

