دقت الهيئة المغربية لحقوق الإنسان والبيئة بجهة الدار البيضاء – سطات ناقوس الخطر بشأن ما وصفته بـ”التدهور الخطير” في الحالة الصحية لأحد المعتقلين بالسجن المحلي عين السبع (عكاشة)، مطالبة بتدخل طبي مستعجل لتفادي مضاعفات قد تكون غير قابلة للعلاج.
وأفادت الهيئة، في بلاغ توصلت به يقين 24، أن المعتقل الحامل لرقم (44565) يعيش وضعًا صحيًا مقلقًا، خاصة على مستوى إحدى عينيه، حيث أكد – حسب المصدر ذاته – فقدانه القدرة على الإبصار بها بشكل كامل، بعد شهور من المعاناة دون تمكينه من فحص متخصص ودقيق.
وأوضحت الهيئة أنها سبق أن باشرت، منذ غشت الماضي، سلسلة اتصالات مع المصالح المختصة بالمندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج، إضافة إلى إدارة المؤسسة السجنية المعنية، مشيرة إلى أنها تلقت وعودًا بالتفاعل مع الشكاية، غير أن الوضع – بحسب تعبيرها – لم يشهد تحسنًا ملموسًا.
ووفق المعطيات الواردة في البلاغ، فإن المعتقل تقدم بعدة طلبات منذ شهر ماي الماضي من أجل تمكينه من متابعة طبية متخصصة، غير أنها ظلت، حسب الهيئة، دون تفعيل عملي، ما أدى إلى تفاقم حالته الصحية وبلوغها مرحلة حرجة.
وحملت الهيئة إدارة السجن المحلي عين السبع 1 والمندوبية العامة لإدارة السجون المسؤولية الكاملة عن أي مضاعفات إضافية أو عجز دائم قد يطال المعني بالأمر، داعية إلى تمكينه من فحص طبي لدى طبيب عيون مختص، ولو استدعى الأمر نقله إلى مؤسسة استشفائية خارج أسوار السجن.
كما أعلنت الهيئة عزمها إعداد ملف متكامل لمراسلة الجهات القضائية والحقوقية الوطنية، وعلى رأسها المجلس الوطني لحقوق الإنسان، إضافة إلى هيئات دولية مختصة، في حال استمرار ما وصفته بحالة التماطل في توفير الرعاية الصحية اللازمة.
وأكدت الجهة الحقوقية أن الحق في العلاج يظل حقًا دستوريًا تكفله القوانين الوطنية والمواثيق الدولية، مشددة على أن الحرمان من الحرية لا يمكن أن يشكل مبررًا للانتقاص من الحق في الحياة والسلامة الجسدية.
وفي انتظار توضيح رسمي من إدارة المؤسسة السجنية أو من المندوبية العامة لإدارة السجون، تبقى الحالة الصحية للمعتقل موضوع متابعة من قبل فعاليات حقوقية، وسط دعوات لتغليب المقاربة الإنسانية وضمان الحق في العلاج وفق ما ينص عليه القانون.

