الرباط – يقين 24
كشف تقرير المجلس الأعلى للحسابات برسم 2024-2025، الذي قدمته الرئيسة الأولى زينب العدوي أمام جلسة عامة مشتركة للبرلمان، عن استرجاع 24 حزبًا سياسيًا مبلغًا إجماليًا قدره 36 مليون درهم، كان قد تم صرفه دون وجه حق من الدعم العمومي المخصص للأحزاب.
وأوضحت العدوي أن هناك أحزابًا أخرى لم تلتزم بعد بإعادة الأموال العمومية، مؤكدة أن هذا التأخر يبرز الحاجة إلى تعزيز آليات المراقبة والمحاسبة على المستوى المالي والسياسي.
وقالت الرئيسة الأولى للمجلس الأعلى للحسابات إن “استرجاع الأموال العمومية ليس مجرد إجراء إداري، بل هو ركيزة لضمان الشفافية والمساءلة في المشهد السياسي، وحماية المال العام وتعزيز الثقة في المؤسسات الدستورية”.
وأضافت العدوي أن المجلس سيواصل متابعة أداء الأحزاب واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة ضد من يتخلف عن الالتزام، مشددة على أن ربط المسؤولية بالمحاسبة يمثل ركيزة أساسية للحكامة الجيدة والحفاظ على نزاهة المال العام.
ويذكر أن المجلس الأعلى للحسابات أبدى مرارًا اهتمامه بالرقابة على التمويل العمومي للأحزاب، مسلطًا الضوء على أهمية احترام مساطر الصفقات العمومية والإجراءات القانونية المتعلقة بالمصاريف والدعم المالي.
هذا التقرير يأتي في وقت حساس، حيث يزداد النقاش العام حول شفافية التمويل العمومي والسياسات المتبعة لضمان التزام الأحزاب بالقوانين المالية، بما يسهم في تعزيز الثقة بين المواطن والمؤسسات السياسية.

