يقين 24
أسدل البرلمان المغربي، أمس الثلاثاء، الستار على الدورة الأولى من السنة التشريعية الحالية، وسط حصيلة رقابية وتشريعية وُصفت بالمكثفة، حيث تميزت بتقديم آلاف الأسئلة البرلمانية والمصادقة على عشرات النصوص القانونية، في سياق وطني موسوم بالتحضير للاستحقاقات الانتخابية المقبلة لسنة 2026.
وخلال الجلسة الختامية لمجلس النواب، المنعقدة يوم 3 فبراير الجاري، استعرض رئيس المجلس، راشيد الطالبي العلمي، أبرز معالم الحصيلة الرقابية، مشيرا إلى أن المجلس عقد خلال دورة أكتوبر 2025 أربع عشرة جلسة أسبوعية مخصصة للأسئلة الشفوية، تمت خلالها برمجة 484 سؤالا، من بينها 133 سؤالا آنيا، من أصل 670 سؤالا شفويا وُجهت إلى الحكومة.
وأضاف الطالبي العلمي أن أعضاء مجلس النواب وجهوا، خلال نفس الفترة، ما مجموعه 2269 سؤالا كتابيا، توصل المجلس بأجوبة حول 1052 منها، مسجلا تفاوتا في تفاعل القطاعات الحكومية مع هذا النوع من الأسئلة.
وأوضح رئيس مجلس النواب أن القضايا الاجتماعية والخدمات الأساسية، إلى جانب ملفات التربية والتكوين، والاقتصاد، والتجهيز، والبيئة، استحوذت على النصيب الأكبر من العمل الرقابي، سواء من خلال الأسئلة الشفوية أو الكتابية، مبرزا أن جلسات مساءلة رئيس الحكومة ركزت بالأساس على مواضيع التنمية والاستثمار، خاصة بالأقاليم الجنوبية للمملكة، وكذا دعم المقاولات الصغرى والاقتصاد الاجتماعي والتضامني.
وعلى المستوى التشريعي، صادق مجلس النواب، حسب المتحدث، على 27 مشروع قانون، همّت مجالات متعددة، من بينها تأطير الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، وتعزيز الإطار القانوني للحقوق والحريات، إضافة إلى نصوص اقتصادية ومالية تروم مواكبة الدينامية الاقتصادية الوطنية وتشجيع الاستثمار.
وفي السياق ذاته، اعتبر الطالبي العلمي أن هذه الدورة شكلت محطة دستورية مهمة لتعزيز الرقابة البرلمانية وترسيخ الحوار المؤسساتي بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، بما يعكس انشغالات الرأي العام والأولويات الوطنية.
من جهته، قدم رئيس مجلس المستشارين، سيدي محمد ولد الرشيد، عرضا مفصلا لحصيلة عمل المجلس خلال الدورة نفسها، مبرزا أن عدد الأسئلة الشفوية بلغ 1020 سؤالا، أجابت الحكومة عن 317 منها خلال 14 جلسة عامة، فيما بلغ عدد الأسئلة الكتابية 739 سؤالا، توصل المجلس بأجوبة عن 302 سؤال.
وسجل ولد الرشيد أن القضايا الاجتماعية والبنيات التحتية تصدرت اهتمامات المستشارين، إلى جانب الملفات الاقتصادية، والحقوقية، والإدارية، فضلا عن القضايا المرتبطة بالشؤون الخارجية، مبرزا أن مجلس المستشارين عقد خلال هذه الدورة 34 جلسة عامة، شملت جلسات تشريعية، وأخرى رقابية، إضافة إلى جلسات مشتركة مع مجلس النواب.
وعلى مستوى التشريع، صادق مجلس المستشارين على 17 مشروع قانون، من بينها نصوص تنظيمية وأخرى مرتبطة بالإصلاحات الكبرى، خاصة القوانين المؤطرة للانتخابات التشريعية المقبلة، إلى جانب مشاريع قوانين تهم منظومة التربية والتكوين والبحث العلمي.
وأكد رئيس المجلس أن هذه الحصيلة تعكس دينامية تشريعية ورقابية مهمة، وتكرس دور البرلمان في مواكبة التحولات السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي تعرفها البلاد، في أفق تعزيز الثقة في المؤسسات وترسيخ الممارسة الديمقراطية.

