يقين 24 – بني ملال
تتزايد في الآونة الأخيرة مطالب عدد من ساكنة جماعة إكطاية بإقليم بني ملال، إلى جانب فعاليات محلية ومنتخبين، بفتح تحقيق إداري وتقني عاجل بشأن الوضعية التي آلت إليها قنطرة أيت موساتين، بعد ظهور مؤشرات مقلقة تتعلق بسلامة بنيتها.
وحسب معطيات ميدانية متطابقة، فقد لوحظت تشققات واضحة على مستوى أجزاء من القنطرة، إلى جانب تآكل في بعض جوانبها وانجراف للتربة أسفلها، وهي مؤشرات يعتبرها متتبعون دليلاً على تدهور يستوجب التقييم العاجل، خاصة بالنظر إلى الدور الحيوي الذي تضطلع به هذه المنشأة في الربط بين عدد من الدواوير.

وتشكل القنطرة معبراً يومياً لساكنة دواري أيت موساتين وأيت حمو ومناطق مجاورة، كما يستعملها تلاميذ في تنقلهم نحو مدرسة أيت حمو، ما يضاعف من حساسية الوضع ويثير مخاوف بشأن سلامة مستعمليها، خصوصاً خلال فترات التساقطات المطرية التي قد تزيد من هشاشة البنية التحتية.
في هذا السياق، دعا منتخبون وفاعلون محليون إلى إيفاد لجنة تقنية مستقلة للوقوف على حقيقة الوضع، وتحديد أسباب التدهور المسجل، مع التدقيق في أشغال الصيانة التي قيل إنها أُنجزت خلال السنوات الأخيرة، ومدى مطابقتها للمعايير التقنية المعمول بها، فضلاً عن مراجعة مساطر الإنجاز والتتبع التي رافقت المشروع.
وتتجه الأنظار إلى السلطات الجهوية، وفي مقدمتها والي جهة بني ملال–خنيفرة، باعتباره ممثل سلطة الوصاية، من أجل تفعيل آليات المراقبة والتقييم، وفتح تحقيق نزيه وشفاف عند الاقتضاء، يهدف إلى ترتيب المسؤوليات وضمان سلامة المواطنين وصون المال العام.

ويؤكد متتبعون أن إثارة هذا الملف تندرج في إطار النقاش العمومي المشروع حول جودة البنيات التحتية المحلية، وحق الساكنة في بيئة آمنة وخدمات تستجيب لمعايير السلامة.
كما يأتي تناول هذا الموضوع في سياق ممارسة الصحافة لدورها الرقابي الذي يكفله الدستور، انسجاماً مع مبادئ حرية التعبير والحق في الوصول إلى المعلومة، بما يعزز الشفافية ويخدم المصلحة العامة، بعيداً عن أي تجاذبات، وفي احترام تام لأخلاقيات المهنة.

