يقين 24
قدمت وزارة التجهيز والماء توضيحات رسمية بخصوص وضعية سد وادي المخازن، في سياق تزايد التساؤلات المرتبطة بارتفاع منسوب المياه، وذلك عقب الفيضانات التي شهدتها مناطق من شمال المملكة خلال الأيام الأخيرة.
وأكد صلاح الدين الذهبي، المدير العام لهندسة المياه بالوزارة، أنه لم يتم إلى حدود الساعة تسجيل أي اختلالات أو مؤشرات غير عادية على مستوى سد وادي المخازن أو تجهيزاته، مشدداً على أن المنشأة تخضع لمراقبة تقنية دقيقة، وأن وضعيتها تبقى سليمة ولا تشكل خطراً آنياً.
وأوضح المسؤول ذاته أن السد تجاوز سعته العادية منذ 6 يناير 2026، غير أن الوضع ظل تحت السيطرة بفضل آليات التدبير الوقائي المعتمدة، ونفى في الآن ذاته الإشاعات المتداولة حول وجود خطر انهيار، مؤكداً أن السد يخضع لأعلى معايير السلامة المعمول بها وطنياً.
وبحسب المعطيات الرسمية، يُرتقب أن يستقبل السد خلال الأيام السبعة المقبلة واردات مائية قد تصل إلى حوالي 620 مليون متر مكعب، في ظل التساقطات المرتقبة، فيما من المنتظر أن تبلغ الحمولة القصوى للسد 3163 متراً مكعباً في الثانية، مع تصريف المياه بوتيرة تصل إلى 1377 متراً مكعباً في الثانية، أي أكثر من أربع مرات من المعدل المعتاد، وذلك في إطار التدبير الاستباقي للوضع.
كما أفادت الوزارة أن سد وادي المخازن سجل واردات مائية مهمة خلال الفترة الممتدة من فاتح شتنبر 2025 إلى غاية 4 فبراير 2026، بلغت حوالي 972.9 مليون متر مكعب، من بينها 716.8 مليون متر مكعب خلال الأسبوعين الأخيرين فقط، أي ما يعادل 73.68 في المائة من الحجم الإجمالي، وهو ما فاق المعدل السنوي بنسبة 184 في المائة.
وأدت هذه الوضعية إلى ارتفاع حجم المخزون إلى 988 مليون متر مكعب بتاريخ 4 فبراير 2026، بنسبة ملء قياسية بلغت 146.85 في المائة، وهي مستويات غير مسبوقة منذ تشييد السد سنة 1972.
وفي إطار تعزيز اليقظة، أكدت الوزارة أنها قامت بتفريغ حوالي 372.9 مليون متر مكعب كإجراء وقائي، مع الانتقال إلى نظام مراقبة مشدد، يشمل المراقبة اليومية مرتين في اليوم، واعتماد نماذج “المحاكاة بالساعة”، إلى جانب تحيين الخرائط الدقيقة للمناطق المهددة بالفيضانات، من أجل حماية السكان وممتلكاتهم

