يقين 24
وجّه النائب البرلماني يونس اشن سؤالاً كتابياً إلى وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، تحت إشراف رئيس مجلس النواب، حول ما وصفه باختلالات المواكبة الإدارية والقنصلية للمغاربة غير النظاميين المقيمين بإسبانيا، في سياق عملية تسوية أوضاعهم التي أعلنت عنها الحكومة الإسبانية.
ويأتي هذا السؤال البرلماني في ظل المبادرة الاستثنائية التي أطلقتها إسبانيا لتسوية وضعية فئة واسعة من المهاجرين غير النظاميين، والتي يُنتظر أن يكون أجل إيداع ملفات الاستفادة منها محدوداً في فترة زمنية قصيرة لا تتجاوز في الغالب ثلاثة أشهر، ما يطرح، حسب النائب البرلماني، إشكالات حقيقية مرتبطة بقدرة القنصليات المغربية على مواكبة هذه العملية بالنجاعة والسرعة المطلوبتين.

وأشار يونس اشن إلى أن من بين أبرز العراقيل التي تهدد بحرمان عدد كبير من المغاربة من هذه الفرصة، اشتراط الإدلاء بشهادة حسن السيرة والسلوك مستخرجة من البلد الأصلي، وهو ما يفرض على المهاجر غير النظامي حجز موعد لدى القنصلية من أجل توكيل شخص بالمغرب، في ظل ضغط كبير وصعوبات متكررة في الولوج إلى المواعيد القنصلية، الأمر الذي يؤدي عملياً إلى تعطيل المساطر واستنزاف الآجال القانونية المحدودة.
وفي هذا الإطار، دعا النائب البرلماني وزارة الشؤون الخارجية إلى التدخل العاجل من خلال إحداث مصالح خاصة داخل القنصليات المغربية بإسبانيا لتلقي ومعالجة طلبات استخراج شهادة حسن السيرة والسلوك بشكل مباشر، أو اعتماد آليات استثنائية وبديلة تُمكّن من تجاوز هذه الإكراهات وضمان استفادة أكبر عدد ممكن من المغاربة من عملية التسوية.
كما طالب يونس اشن بتوضيح التدابير الاستعجالية التي تعتزم الوزارة اتخاذها، خاصة فيما يتعلق بـتعزيز الموارد البشرية بالقنصليات بشكل فوري ومؤقت، وتبسيط وتوحيد مساطر حجز المواعيد وتسريعها، إلى جانب توسيع الطاقة الاستيعابية للقنصليات خلال هذه الظرفية الاستثنائية، واعتماد مقاربة إنسانية ومرنة في التعامل مع ملفات المغاربة المعنيين.
ويأتي هذا التحرك البرلماني في وقت يترقب فيه آلاف المغاربة غير النظاميين بإسبانيا دوراً أكثر فاعلية للمؤسسات القنصلية، بما يضمن حماية حقوقهم وتمكينهم من الاستفادة من فرصة قانونية قد لا تتكرر، وسط دعوات متزايدة إلى جعل البعد الإنساني في صلب السياسات القنصلية خلال مثل هذه المحطات الاستثنائية.

