يقين 24
أعادت النائبة البرلمانية نادية تهامي، عضو فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، ملف إغلاق قسم الولادة بمستشفى أبو الوفا (مولاي الحسن)، الكائن بتراب مقاطعة الفداء درب السلطان بمدينة الدار البيضاء، إلى واجهة النقاش البرلماني، من خلال توجيه سؤال كتابي إلى وزير الصحة والحماية الاجتماعية.
وجاءت هذه المساءلة البرلمانية في سياق ما وصفته النائبة بوجود اختلالات تمس الولوج العادل إلى الخدمات الصحية العمومية، خاصة ما يتعلق بصحة الأم والطفل، التي تُعد من الركائز الأساسية لإصلاح المنظومة الصحية وتعميم التغطية الصحية وتقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية.
وأكدت نادية تهامي، في سؤالها، أن قسم الولادة بمستشفى أبو الوفا لا يزال مغلقاً منذ سنة 2020، عقب إعلان حالة الطوارئ الصحية، دون أن تتم إعادة فتحه إلى حدود اليوم، وهو ما ترتب عنه، حسب تعبيرها، حرمان شريحة واسعة من النساء الحوامل بالمنطقة من خدمات صحية أساسية، تمس كرامتهن وسلامتهن الجسدية، وتزيد من معاناة الأسر، خاصة في الأحياء ذات الكثافة السكانية المرتفعة.
وأشارت النائبة البرلمانية إلى أن مطلب إعادة فتح هذا القسم يحظى بإجماع المجتمع المدني والساكنة المحلية، بالنظر إلى الدور الحيوي الذي يلعبه المستشفى في تقريب خدمات الولادة والعناية بصحة الأمهات والمواليد، معتبرة أن استمرار الإغلاق يتنافى مع الأهداف المعلنة لإصلاح القطاع الصحي وضمان المساواة في الولوج إلى العلاج.
وفي هذا الإطار، تساءلت نادية تهامي عن التدابير الاستعجالية التي تعتزم وزارة الصحة والحماية الاجتماعية اتخاذها من أجل إعادة فتح قسم الولادة بمستشفى أبو الوفا، وتأهيله وتجهيزه، مع توفير الموارد البشرية الضرورية من أطر طبية وتمريضية، بما يضمن استئناف خدماته في ظروف لائقة وآمنة.
ويأتي هذا التحرك البرلماني في وقت تتصاعد فيه الأصوات المطالبة بإعادة الاعتبار للمستشفيات العمومية بالأحياء الشعبية، وتحسين جودة الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين، خاصة النساء الحوامل، في ظل التحولات الكبرى التي يعرفها قطاع الصحة ببلادنا.

