أثارت صفقة عمومية أطلقتها جماعة الداخلة، برئاسة الراغب حرمة الله، نقاشًا واسعًا في الأوساط المحلية، بعد الكشف عن تخصيص غلاف مالي تقديري يبلغ 2.420.660,00 درهم، لتوفير خدمات الإيواء والإقامة لفائدة ضيوف الجماعة.
ووفق المعطيات المتداولة حول الصفقة رقم 04/2026، فإنها تهم تأمين ليالٍ فندقية بمختلف التصنيفات، تشمل غرفًا عادية وفاخرة وأجنحة، بنظامي نصف الإقامة والإقامة الكاملة، وذلك في إطار استقبال الوفود والأنشطة المرتبطة بمهام الجماعة.
وتفصل وثائق دفتر التحملات عدد الليالي المطلوبة، حيث تتوزع بين غرف فردية ومزدوجة عادية، وأخرى فاخرة، إضافة إلى أجنحة مخصصة للإقامة الفردية أو المزدوجة، بما مجموعه مئات الليالي الفندقية خلال مدة الصفقة.
وفي الوقت الذي تؤكد فيه جماعة الداخلة أن هذه المصاريف تدخل ضمن النفقات المرتبطة باستقبال الوفود الرسمية وتنظيم الأنشطة المؤسساتية، يرى متتبعون للشأن المحلي أن حجم الغلاف المالي المرصود يطرح تساؤلات حول ترتيب الأولويات، خاصة في ظل انتظارات الساكنة المرتبطة بتعزيز البنيات التحتية والخدمات الأساسية.
ويأتي هذا النقاش في سياق أوسع يشدد على أهمية ترشيد النفقات العمومية وربطها بحاجيات المواطنين، وتعزيز مبادئ الحكامة الجيدة والشفافية في تدبير المال العام، بما يضمن وضوح الرؤية بخصوص طبيعة هذه المصاريف وأهدافها.
وبين مبررات الجماعة المتعلقة بمتطلبات البروتوكول واستقبال الوفود، ومطالب فاعلين محليين بتوضيحات إضافية، يبقى النقاش مفتوحًا حول كيفية تحقيق التوازن بين تمثيلية المدينة خارجياً والاستجابة للأولويات التنموية داخليًا.

