يقين 24
أعربت فيدرالية اليسار الديمقراطي بمدينة زايو عن قلقها مما وصفته باختلالات في تدبير الشأن المحلي، معتبرة أن المرحلة الحالية تتسم بغياب رؤية استراتيجية واضحة قادرة على الاستجابة لانتظارات الساكنة.
وجاء ذلك في بلاغ أصدرته الهيئة السياسية، حيث أشارت إلى أن عدداً من الملفات التي كان يُنتظر أن تشكل رافعة للتنمية المحلية تحولت، حسب تعبيرها، إلى نقاط توتر ونقاش بسبب ما اعتبرته ضعفاً في التخطيط وغياباً للشفافية في اتخاذ القرار، الأمر الذي ينعكس سلباً على الثقة في المؤسسات المنتخبة.
وسجلت الفيدرالية أن حالة من الاحتقان باتت تطبع المشهد المحلي، في ظل استمرار الجدل السياسي داخل دورات المجلس، والتي ترى أنها ينبغي أن تشكل فضاءً للحوار المسؤول وإنتاج الحلول العملية بدل أن تتحول إلى ساحة للتجاذبات.
وتوقفت الهيئة عند مخرجات دورة فبراير العادية، خاصة ما يتعلق ببرمجة فائض السنة المالية 2025، منتقدة المصادقة على مشروع إحداث ملعب للقرب دون استكمال الشروط المرتبطة بتوفير الوعاء العقاري، معتبرة ذلك مؤشراً على ما وصفته بضعف الإعداد المسبق للمشاريع.
كما دعت إلى تبني رؤية تنموية شاملة لا تقتصر على مبادرات ظرفية، بل ترتكز على خلق فرص الشغل وتحريك عجلة الاقتصاد المحلي وتحسين الخدمات الاجتماعية والبنيات الأساسية، بما ينسجم مع الدينامية التي يعرفها إقليم الناظور.
وفي السياق ذاته، أثارت الفيدرالية عدداً من الإشكالات المرتبطة بالبنيات التحتية، من قبيل الربط بشبكتي الماء والكهرباء وخدمات التطهير ببعض الأحياء، مطالبة بتعزيز الشفافية في تدبير الدعم العمومي وتوجيهه وفق معايير واضحة.
وختمت الفيدرالية بلاغها بالدعوة إلى اعتماد مقاربة تشاركية في تدبير الشأن المحلي، وإشراك مختلف الفاعلين السياسيين والمدنيين في بلورة حلول واقعية، بما يضع مصلحة المدينة وساكنتها في صلب الأولويات.

