يقين 24
أفادت مصادر مطلعة لـيقين 24 أن المصالح المركزية بوزارة الداخلية شرعت في توجيه استفسارات مباشرة إلى عدد من عمال الأقاليم والعمالات، بخصوص تعثر وتأخر إنجاز مشاريع اجتماعية وتنموية وُصفت بالحيوية، من بينها مشاريع ذات طابع استراتيجي، وذلك بعد تسجيل اختلالات في وتيرة التنفيذ وغياب التنسيق بين المتدخلين.
وحسب المصادر ذاتها، فإن هذه الاستفسارات همّت على الخصوص جهات الدار البيضاء–سطات، مراكش–آسفي، الرباط–سلا–القنيطرة، وفاس–مكناس، حيث أرجعت تقارير مرفوعة إلى “تقاعس” بعض المجالس المنتخبة، إلى جانب تأخر قطاعات حكومية في الوفاء بالتزاماتها المالية، ما ساهم في شل عدد من الأوراش المفتوحة.
وفي هذا السياق، نقل ولاة الجهات المعنية توجيهات صارمة صادرة عن الإدارة المركزية، تدعو إلى إعادة وضع المشاريع المتوقفة على سكة التنفيذ في أقرب الآجال، وهو ما دفع عمال الأقاليم والعمالات إلى تكثيف الاجتماعات مع المنتخبين وممثلي المصالح الخارجية، إلى جانب القيام بزيارات ميدانية للأوراش المتعثرة، للوقوف على أسباب التعثر والإكراهات التقنية والإدارية التي حالت دون استكمالها.
وكشفت مصادر الجريدة أن وزارة الداخلية وسّعت دائرة التتبع لتشمل أيضًا التأخر الحاصل في تحرير الأوعية العقارية المخصصة لمشاريع عمومية، داعية إلى تسريع المساطر الإدارية المرتبطة بها، خاصة تلك المتعلقة بالمرافق العمومية والخدمات الأساسية الموجهة للمناطق والأحياء ناقصة التجهيز.
وفي سياق متصل، توصلت المصالح المركزية بمعطيات تفيد لجوء بعض القطاعات الحكومية إلى إحالة إنجاز مشاريع كبرى على الوكالة الوطنية للتجهيزات الحكومية، تفاديًا للمساءلة، خصوصًا بعد تفعيل المرسوم المتعلق بالصفقات العمومية، الذي ساهم في ارتفاع غير مسبوق في عدد الصفقات المحالة على الوكالة.
من جهة أخرى، عبّرت بعض المجالس الجماعية عن تحفظها إزاء ما وصفته بتشديد المراقبة القبلية من طرف السلطات الإقليمية، معتبرة أن التقييم الحقيقي لنجاعة البرامج التنموية يتم في مراحل لاحقة، من خلال التتبع والمواكبة وقياس الأثر على الساكنة.
ويأتي هذا في وقت ينص فيه القانون التنظيمي للجماعات الترابية على إلزامية اعتماد آليات التقييم والمراقبة الداخلية، وتقديم حصيلة التدبير ونشر تقارير التقييم، ضمانًا للشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة.
وأكدت مصادر يقين 24 أن التوجيهات الأخيرة لوزارة الداخلية ركزت بشكل خاص على تسريع إنجاز مشاريع البنية التحتية الصحية، في أفق مواكبة تنزيل الورش الملكي المتعلق بتعميم التغطية الصحية والحماية الاجتماعية، من خلال بناء وتأهيل مؤسسات الرعاية الصحية الأولية بعدد من الأقاليم.

