يقين 24
كشفت مصادر اتحادية متطابقة لـ«يقين 24» أن منسوب التوتر داخل حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية عرف ارتفاعاً خلال الأيام الأخيرة، في سياق استمرار تداعيات تشكيل المكتب السياسي الجديد عقب المؤتمر الوطني الأخير.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن النقاش الدائر داخل الحزب يرتبط أساساً بطريقة تدبير المرحلة التنظيمية الحالية، حيث ترى بعض القيادات والأطر الحزبية أن تشكيلة المكتب السياسي لا تعكس بشكل كامل التوازنات التي أفرزتها الهياكل الجهوية خلال مرحلة الإعداد للمؤتمر.
وتشير المصادر ذاتها إلى أن دائرة المتحفظين على الوضع التنظيمي اتسعت لتشمل مسؤولين سابقين في أجهزة تقريرية ومنتخبين محليين وأطر اشتغلت لسنوات داخل التنظيمات الموازية، معتبرين أن معالجة الخلافات الداخلية لم تتم عبر قنوات مؤسساتية كافية.
كما تفيد المعطيات بأن عدداً من القيادات التي لم تُدرج ضمن التركيبة الجديدة دخلت في مشاورات غير معلنة خلال الأسابيع الماضية، لتدارس سبل التنسيق بشأن المرحلة المقبلة، في ظل دعوات إلى فتح نقاش تنظيمي موسع لتقييم تدبير ما بعد المؤتمر.
ويأتي هذا التطور امتداداً لما شهده الحزب عقب مصادقة المجلس الوطني، في أول دورة له بعد المؤتمر الثاني عشر، على تشكيلة المكتب السياسي، وهي المحطة التي أعقبتها استقالات من بعض المواقع التنظيمية، من بينها استقالة محمد أبودرار من مهامه كمنسق جهوي بجهة كلميم وادنون وعضو بالمجلس الوطني، احتجاجاً على ما اعتبره ضعف تمثيلية الجهة داخل القيادة الجديدة.
وتفيد المصادر بأن المرحلة الحالية توصف داخل بعض الدوائر القيادية بالحساسة، في ظل تبادل وجهات نظر متباينة بشأن توزيع المسؤوليات وآليات اتخاذ القرار داخل الحزب، وهو ما قد ينعكس على دينامية الاستعداد للاستحقاقات الانتخابية المرتقبة سنة 2026.
ويرى متابعون أن قدرة القيادة الحالية على احتواء هذه الخلافات وفتح قنوات حوار داخلي فعّالة ستظل عاملاً حاسماً في الحفاظ على تماسك الحزب وتعزيز جاهزيته التنظيمية خلال المرحلة المقبلة.

