يقين 24
تشهد مدينة الفقيه بن صالح خلال الفترة الأخيرة جدلاً متصاعداً على خلفية ما يُوصف بحملة تستهدف رئيس المجلس الجماعي، وذلك في سياق انطلاق مجموعة من الأوراش الإصلاحية التي تهدف إلى معالجة اختلالات تراكمت على مدى سنوات.
ويؤكد متابعون للشأن المحلي أن الدينامية الحالية لم تكن وليدة اللحظة، بل جاءت ضمن رؤية تنموية معلنة تسعى إلى إعادة ترتيب الأولويات وتحريك مشاريع ظلت متعثرة، إلى جانب تحسين البنيات والخدمات الأساسية التي عانت من ضعف في مراحل سابقة. ويرى هؤلاء أن مسار الإصلاح انطلق وفق برنامج عمل محدد المعالم، يروم إخراج المدينة من وضعية اتسمت بتراكم الإكراهات وتباطؤ الإنجاز.
في المقابل، برزت خلال الآونة الأخيرة أصوات تنتقد تدبير المجلس، معتبرة أن بعض الخطوات المتخذة جاءت نتيجة ضغط ومساءلة من أطراف مهتمة بالشأن العام. غير أن مصادر مقربة من المجلس تؤكد أن عدداً من الأوراش الحالية كان مبرمجاً سلفاً ضمن خطة عمل واضحة، وأن تنزيلها يجري وفق جدولة زمنية محددة.
ويعتبر فاعلون محليون أن أي مسار إصلاحي حقيقي يقتضي بالضرورة مراجعة بعض آليات التدبير السابقة، ومحاصرة مظاهر الريع والاختلال الإداري، وإعادة توجيه الموارد بما يخدم المصلحة العامة. وهي خطوات، بحسبهم، قد تُواجه برفض من أطراف اعتادت الاستفادة من أنماط تدبير سابقة.
في خضم هذا السجال، تبدو ساكنة المدينة أكثر انخراطاً في متابعة الشأن المحلي، مع تزايد النقاش العمومي حول أولويات المرحلة المقبلة. وبين من يراهن على العمل الهادئ وتحقيق نتائج ملموسة، ومن يفضل التصعيد الإعلامي، يبقى التحدي الأساس هو مدى قدرة المجلس على ترجمة وعوده الإصلاحية إلى منجزات تنعكس إيجاباً على واقع المدينة.
ويواصل رئيس المجلس الجماعي تنفيذ برنامجه التنموي، وسط دعوات إلى تغليب منطق المصلحة العامة وتقييم التجربة من خلال نتائجها الميدانية، بعيداً عن أجواء التوتر والاتهامات المتبادلة.

