يقين 24
أمر قاضي التحقيق لدى المحكمة الابتدائية بطنجة، اليوم الجمعة، بإيداع ثلاثة أشخاص رهن الاعتقال الاحتياطي بالسجن المحلي “طنجة 2”، وذلك للاشتباه في تورطهم ضمن شبكة إجرامية يُعتقد أنها تنشط في التهريب الدولي للمخدرات عبر الجو، على خلفية حادثة اختراق طائرة مروحية للأجواء المغربية مطلع شهر يناير الماضي.
ووفق معطيات حصلت عليها يقين 24 من مصادر مطلعة، فقد جاء هذا القرار عقب إحالة المشتبه فيهم من طرف النيابة العامة المختصة في حالة اعتقال، بعد استكمال مراحل البحث التمهيدي الذي باشرته المصالح المختصة.
وكانت عناصر الفرقة الوطنية للدرك الملكي، بتنسيق مع سرية طنجة، قد تمكنت من توقيف شخصين بمدينة واد لو، وشخص ثالث بمدينة طنجة، بناء على تحريات ميدانية دقيقة مكنت من رصد خيوط العملية وتحديد هوية المشتبه فيهم.
وتعود تفاصيل القضية إلى الأيام الأولى من السنة الجارية، حين رصدت وحدات البحرية الملكية طائرة مروحية مشبوهة يُشتبه في كونها كانت محملة بمواد مخدرة، وذلك أثناء استعدادها لمغادرة التراب الوطني في اتجاه السواحل الإسبانية، ما استنفر مختلف الأجهزة الأمنية والعسكرية بالمنطقة.
كما عززت شهادات متطابقة لسكان محليين، تحدثوا عن سماع دوي مروحية تحلق على علو منخفض في محيط مدينة طنجة، مسار التحقيقات التي كشفت لاحقًا عن موقع لوجستي يُرجح أنه استُعمل كمهبط سري للإقلاع والهبوط.
وأفضت الأبحاث التقنية، المدعومة بخبرات في المسح الطبوغرافي وتحليل مسرح الجريمة، إلى تحديد أرض فلاحية شاسعة تقع في منطقة تداخل بين المجال الحضري لطنجة ونفوذ إقليم فحص أنجرة، يُعتقد أنها شكلت نقطة ارتكاز للعملية.
وفي سياق متصل، قامت لجنة مختلطة تضم مسؤولين إداريين وأمنيين بزيارة ميدانية للمنطقة المشتبه بها، لمعاينة المسالك المحتمل استعمالها في تأمين العملية، وذلك في إطار استكمال عناصر البحث وتدعيم القرائن التقنية.
ومن المرتقب أن تتواصل التحقيقات تحت إشراف السلطة القضائية المختصة، من أجل الكشف عن باقي الامتدادات المحتملة لهذه الشبكة، وتحديد كافة المتورطين المفترضين في هذه القضية التي أعادت إلى الواجهة أساليب جديدة يُحتمل اعتمادها في التهريب الدولي للمخدرات.

