يقين 24 – عبد العزيز احنو
انعقدت، أمس الخميس 05 فبراير 2026، أشغال الدورة العادية للمجلس الجماعي لخنيفرة، على الساعة العاشرة والنصف صباحا، بمقر الجماعة، بحضور باشا مدينة خنيفرة و أعضاء المجلس وممثلي المصالح المعنية، في جلسة خصصت للتداول في عدد من القضايا المرتبطة بتدبير الشأن المحلي، والتي تلامس بشكل مباشر انتظارات الساكنة.
وجاءت هذه الدورة بجدول أعمال متنوع، يعكس انشغال المجلس بملفات تهم المالية الجماعية، وتأهيل المرافق العمومية، وتنظيم المجال الحضري، إلى جانب قضايا ذات طابع اجتماعي وتنموي.

واستهل المجلس أشغاله بعرض حول أنشطة المجلس، قدمه مدير المصالح بجماعة خنيفرة، تلاه عرض حول الشؤون القانونية والإدارية ألقاه رئيس القسم المختص، ثم تقرير حول الحصيلة المالية لسنة 2025 قدمه رئيس قسم الشؤون المالية والميزانية.
كما تضمنت أشغال الدورة عرض تقرير لجنة التعمير وإعداد التراب والبيئة، إلى جانب تقرير تقني شامل أنجزته المصلحة التقنية، تضمن تتبع مختلف المشاريع المنجزة، وتلك التي توجد في طور الإنجاز.

وشهدت الدورة أيضا تقديم عرض مفصل حول أنشطة قسم الشؤون القانونية والإدارية، شمل مصالح الحالة المدنية، والموارد البشرية، والشرطة الإدارية والاقتصادية، والمتابعات القضائية، إضافة إلى الشؤون الاجتماعية والثقافية والرياضية، حيث تم اطلاع المجلس على حصيلة هذه الأنشطة، خاصة ما يتعلق بالقضايا الرائجة أمام مختلف المحاكم.
بعد ذلك، تداول المجلس بشأن برمجة فائض ميزانية السنة المالية 2025، وصادق عليه بالأغلبية المطلقة، حيث شكل هذا الملف نقطة محورية بالنظر إلى أهمية توجيه الموارد المتاحة نحو مشاريع ذات أثر مباشر على المواطنين، خاصة في ما يتعلق بتأهيل البنيات التحتية، وإصلاح المسالك المتضررة، وتحسين الخدمات الأساسية التي تعرف بعض الأحياء خصاصا واضحا.

ومن أبرز النقاط التي تم التداول بشأنها، اتفاقية شراكة لتحويل مجزرة خنيفرة إلى موقع السوق القديم، وهي خطوة تروم تنظيم قطاع الذبح وتحسين شروط المراقبة الصحية. وقد اعتبر عدد من الأعضاء أن هذا المشروع يمكن أن يشكل قيمة مضافة للمدينة، شريطة احترام المعايير المعتمدة وضمان تدبير محكم لهذا المرفق الحيوي، ليصادق المجلس على هذه النقطة بالإجماع.
كما تطرق المجلس إلى مسألة تسمية أو إعادة تسمية بعض الساحات والشوارع والأزقة بمدينة خنيفرة، حيث أثارت هذه النقطة نقاشا حول ضرورة الحفاظ على ذاكرة المدينة، مع الدعوة إلى اعتماد مقاربة تشاركية تضمن قبول الساكنة وتفادي أي جدل محتمل، من خلال اختيار أسماء تعكس تاريخ خنيفرة ورموزها. مع احترام الهوية الثقافية و التاريخية للاقليم ،ولهذا قرر المجلس، وبإجماع أعضائه، تأجيل هذه النقطة إلى دورة لاحقة.

وشهدت الدورة أيضا التداول بشأن ملف نزع ملكية قطعة أرضية بحي إسكا لأجل المنفعة العامة، حيث أكد المتدخلون على ضرورة احترام المساطر القانونية وضمان حقوق المعنيين، مع التشديد على أن هذه الخطوة ينبغي أن تكون مرتبطة بمشروع واضح يخدم فعليا مصلحة الساكنة، ليتم في النهاية المصادقة على هذه النقطة بالإجماع.
وفي سياق تحسين الخدمات، صادق المجلس على دفتر التحملات المتعلق بالمحطة الطرقية للمسافرين ومرافقها، إضافة إلى دفتر التحملات الخاص بكراء الدكاكين المتواجدة داخل المحطة. واعتبر المجلس أن هذه الخطوة تندرج ضمن مساعي إعادة تنظيم هذا المرفق الحيوي، باعتباره واجهة أساسية للمدينة، وضمان شروط أفضل للاستغلال والتسيير. وبعد نقاش مستفيض، تمت المصادقة على هذه النقطة بالإجماع.

وعلى المستوى الاجتماعي، صادق المجلس على تقديم منحة لفائدة جمعية الأعمال الاجتماعية لموظفي جماعة خنيفرة، كما اختتم أشغاله بالتداول والمصادقة بالإجماع على اتفاقية شراكة وتعاون لإنجاز الدراسات وأشغال تهيئة الجزء المتبقي من موقع الشلال بالمدينة.
واختتمت أشغال دورة فبراير 2026 بتلاوة برقية الولاء والإخلاص المرفوعة إلى السدة العالية بالله، أمير المؤمنين، صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله.


