يقين 24
تحت إشراف السيد وزير الصحة والحماية الاجتماعية، يحتضن المركز الاستشفائي الإقليمي الزموري بالقنيطرة، يوم السبت 14 فبراير 2026، فعاليات الجلسات العلمية الأولى للمستعجلات، إلى جانب الندوة الأولى للطالب، وذلك ابتداء من الساعة التاسعة والنصف صباحًا.
وتأتي هذه المبادرة العلمية والمؤسساتية في سياق الدينامية الوطنية لإصلاح المنظومة الصحية، التي تقودها وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، والرامية إلى الارتقاء بجودة الخدمات وتعزيز حكامة تدبير المرافق الصحية، خاصة في ما يتعلق بتنظيم وتطوير مصالح المستعجلات باعتبارها الواجهة الأولى لاستقبال الحالات الحرجة.
ويتضمن برنامج اليوم تقديم عروض ومداخلات علمية تهم إعادة تنظيم مصلحة استقبال المستعجلات بالمركز، من خلال تشخيص دقيق للوضع الراهن واستعراض التحديات المطروحة، إلى جانب بحث آفاق تطوير الخدمة المساعدة الطبية الاستعجالية على مستوى جهة الرباط سلا القنيطرة، بما يضمن سرعة التدخل ونجاعة التنسيق بين مختلف المتدخلين.
كما سيتم تسليط الضوء على أهمية التداريب الاستشفائية بالمستشفى الإقليمي الزموري، باعتبارها رافعة أساسية لتكوين جيل جديد من مهنيي الصحة، وتعزيز الانفتاح على المحيط الجامعي والأكاديمي، في أفق تكريس التكامل بين التكوين النظري والممارسة الميدانية.
وسيتميز هذا الموعد كذلك بتدشين خدمات استشفائية جامعية جديدة، وافتتاح قاعة للدروس، إضافة إلى تدشين ممثليات إدارية تابعة لكل من المركز الاستشفائي الجامعي ابن سينا وكلية الطب والصيدلة بالرباط والمعهد العالي للمهن التمريضية وتقنيات الصحة، في خطوة تعكس توجهاً واضحاً نحو تعزيز البعد الجامعي للمؤسسة الصحية بالإقليم.
ومن المنتظر أن يعرف هذا الحدث تنظيم حفل استقبال رسمي لفائدة المهنيين الجدد بقطاع الصحة، مع التركيز على ترسيخ ثقافة التواصل العلاجي الإيجابي وتعزيز علاقة الثقة بين مقدم الرعاية والمريض، باعتبارها إحدى ركائز جودة الخدمات الصحية.
وسيتم بالمناسبة تكريم عدد من مهنيي الصحة اعترافا بمجهوداتهم وتفانيهم في خدمة المواطنين، فضلا عن تكريم خاص لطفلة تبلغ من العمر 11 سنة، استفادت بنجاح من أول عملية جراحية معقدة للدماغ والأعصاب على مستوى الحفرة القحفية الخلفية أُنجزت بالمستشفى الإقليمي الزموري، في مؤشر واضح على التطور الملحوظ الذي يشهده العرض الصحي بالإقليم.
ويؤكد تنظيم هذه التظاهرة العلمية أن القنيطرة تمضي بثبات نحو تعزيز مكانتها ضمن الخريطة الصحية الوطنية، من خلال دعم الكفاءات، وتحديث البنيات، والانفتاح على الشراكات الجامعية، بما يخدم صحة المواطن ويكرس مبادئ العدالة المجالية في الولوج إلى العلاج.

