يقين 24 – جهة الشرق
يتابع الاتحاد النقابي للشبيبة والرياضة، المنضوي تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، بقلق شديد ما يجري داخل المديرية الجهوية لقطاع الشباب بجهة الشرق، في ظل ما يعتبره ممارسات إدارية تمس بمبادئ الحكامة الجيدة وتضرب في العمق قواعد الحياد الإداري وتكافؤ الفرص.
وأوضح الاتحاد، في معطيات توصلت بها يقين 24، أن عددا من الموظفين المنتمين للاتحاد المغربي للشغل تعرضوا لما وصفه بمحاولات إقصاء غير مبررة، تمثلت في التضييق على حقهم المشروع في الترشح لمناصب المسؤولية، في خرق لمبدأ الاستحقاق والكفاءة، واعتماد منطق الانتقاء بدل التباري الشفاف.
وأشار المصدر ذاته إلى وجود مؤشرات وصفها بالقوية تفيد بحسم بعض مناصب المسؤولية بشكل مسبق لفائدة أسماء بعينها، سبق أن تم وعدها بهذه المناصب، الأمر الذي يفقد مسطرة التباري معناها القانوني، ويحولها إلى إجراء شكلي لا يراعي مبدأ التنافس الحر والمساواة بين الموظفين.
وفي السياق ذاته، عبّر الاتحاد عن استغرابه مما اعتبره تجاهلا من طرف المديرة الجهوية للمبادرات السابقة التي قام بها التنظيم النقابي، والتي هدفت إلى احتواء نزاعات داخلية كانت المديرية طرفا فيها، وذلك في إطار مقاربة تصالحية تروم الحفاظ على السلم الاجتماعي واستقرار المرفق العمومي.

غير أن المعطيات نفسها تفيد، حسب الاتحاد، بأن تدبير الشأن الإداري داخل المديرية يسير في اتجاه مغاير، من خلال نهج أسلوب التضييق على الموظفين واعتماد اعتبارات شخصية في اتخاذ القرارات، وهو ما يشكل، بحسب تعبيره، إخلالا واضحا بمبدأ المساواة وتكافؤ الفرص، بغض النظر عن الانتماءات النقابية.
ودان الاتحاد ما وصفه بممارسات الضغط التي يتعرض لها عدد من الموظفين بسبب انتمائهم النقابي، معتبرا ذلك مساسا خطيرا بالحرية النقابية المكفولة دستوريا، ومحاولة لترهيب الأطر ودفعها إلى الصمت.
وأمام هذا الوضع، حمّل الاتحاد النقابي للشبيبة والرياضة الإدارة الجهوية كامل المسؤولية عما قد تؤول إليه الأوضاع من احتقان وتوتر داخل المرفق العمومي، داعيا إلى وقف كل الممارسات الإقصائية، واحترام مبدأ ربط المسؤولية بالكفاءة والاستحقاق.
كما أعلن التنظيم النقابي عن عزمه تسطير برنامج نضالي تصعيدي، بتنسيق مع الهياكل المحلية والجهوية للاتحاد المغربي للشغل، دفاعا عن الحقوق المشروعة للموظفين وصونا لكرامتهم، مؤكدا أن كرامة الموظف تظل “خطا أحمر” لا يمكن التراجع عنه.

