يقين 24 – الرباط
تقدم فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب بمقترح قانون يروم تعديل وتتميم القانون رقم 47.18 المتعلق بالمراكز الجهوية للاستثمار، في خطوة تشريعية تهدف إلى معالجة عدد من الاختلالات التي رافقت عمل هذه المراكز، وتعزيز حضور الفاعلين الترابيين في مسار توطين المشاريع الاستثمارية.
وأوضح الفريق، في مذكرة تقديم مقترحه، أن هذه المبادرة تأتي بعد الوقوف على إكراهات عملية أبانت عنها تجربة عدد من المراكز الجهوية للاستثمار، خاصة على مستوى ضعف الترويج الترابي ونقص المعطيات والوثائق التعريفية بالمؤهلات الاقتصادية لعدد من الأقاليم والعمالات، ما يحد من جاذبيتها للاستثمار.
وسجل المقترح وجود اختلال مؤسساتي مرتبط بإقصاء الجماعات الترابية والعمالات والأقاليم من تركيبة المجالس الإدارية للمراكز الجهوية للاستثمار، رغم الدور المحوري الذي تلعبه هذه الهيئات في احتضان المشاريع الاستثمارية وضمان اندماجها في النسيج المحلي.
ويرمي النص التشريعي المقترح إلى سد هذا الفراغ، من خلال التنصيص على إلزامية تمثيلية عمال العمالات والأقاليم ورؤساء مجالسها، إلى جانب تمثيلية مجالس الجماعات الترابية المعنية، باعتبارها الفاعل المباشر في تنزيل المشاريع الاستثمارية على المستوى الترابي.
ويأتي هذا المقترح، حسب المذكرة ذاتها، في سياق النقائص المسجلة في أداء المراكز الجهوية للاستثمار، رغم الإصلاحات التي عرفها الإطار القانوني المنظم لها، حيث استحضر مقدمو المقترح التوجيهات الملكية السامية التي شددت على ضرورة الرفع من فعالية هذه المراكز وجودة خدماتها، ومواكبة حاملي المشاريع إلى غاية إخراجها إلى حيز الوجود.
كما أشار الفريق إلى الميثاق الجديد للاستثمار الصادر في دجنبر 2022، والذي أقر آليات لدعم التوطين الترابي للاستثمارات، وتقليص الفوارق المجالية، وخلق فرص الشغل، إلى جانب القوانين اللاحقة التي وسعت من مهام المراكز الجهوية للاستثمار، خاصة في مجال المواكبة وتوفير المعطيات المرتبطة بمناخ وفرص الاستثمار.
ورغم هذه المستجدات، اعتبر المقترح أن التركيبة الحالية لمجالس إدارة المراكز الجهوية للاستثمار لا تعكس بشكل كاف البعد الترابي، إذ تظل محدودة في تمثيليتها للمنتخبين المحليين، ما ينعكس على نجاعة توطين المشاريع.
وفي هذا الإطار، يقترح النص تعديل المادة 10 من القانون رقم 47.18، عبر إعادة هيكلة مجلس الإدارة ليضم، إلى جانب والي الجهة ورئيس مجلسها، عمال العمالات والأقاليم، ورؤساء مجالسها، وممثلين عن الجماعات الترابية، فضلاً عن ممثلي الإدارات والمؤسسات العمومية المعنية بالاستثمار والتشغيل.
ويخلص مقترح القانون إلى أن تعزيز الحضور الترابي داخل هياكل القرار بالمراكز الجهوية للاستثمار يشكل مدخلاً أساسياً لتحسين حكامة الاستثمار، وضمان الالتقائية بين السياسات العمومية ومتطلبات التنمية المجالية، بما يخدم تنمية متوازنة بين مختلف جهات المملكة.

