يقين 24- سهام طيبوز
احتضنت مدينة تيفلت، يوم السبت 7 فبراير الجاري، أشغال الملتقى الجهوي الأول للفيدراليات الإقليمية لفن التبوريدة بجهة الرباط سلا القنيطرة، الذي نظمته الفيدرالية الجهوية لفن التبوريدة، بحضور أعضاء وممثلي الفيدراليات الإقليمية بالجهة، إلى جانب أعضاء مكتب الفيدرالية الجهوية، وممثلين عن الجمعية الوطنية لفن التبوريدة.

وشكل هذا الملتقى محطة تنظيمية مهمة، تم خلالها توقيع اتفاقيات تعاون وشراكة بين الفيدرالية الجهوية ونظيراتها الإقليمية، تروم تعزيز التنسيق والعمل المشترك في مجال فن التبوريدة، عبر تبادل التجارب والخبرات، وفتح آفاق أوسع لمشاركة مختلف السربات في المهرجانات والأنشطة الثقافية والإشعاعية التي تحتضنها الجهة.
وأكد المشاركون على أهمية اعتماد مقاربة تشاركية للتفكير الجماعي في سبل تنمية هذا الموروث الثقافي الأصيل وتطويره، بما ينسجم مع مكانته كتراث ثقافي لا مادي مصنف من طرف منظمة اليونسكو، مع التشديد على ضرورة الحفاظ على خصوصياته وقيمه التاريخية والرمزية.

كما ناقش الحاضرون جملة من الإكراهات التي تواجه مربي ومالكي الخيول، وعلى رأسها الارتفاع الكبير في أسعار الأعلاف، وإقصاؤهم من برامج الدعم المباشر، مطالبين بإيجاد حلول عملية ومستعجلة لتحسين أوضاعهم الاجتماعية والاقتصادية، وضمان استمرارية هذا الفن التقليدي.

وشدد المتدخلون خلال أشغال الملتقى على أهمية تنظيم مناظرة وطنية حول الفروسية التقليدية، من أجل بلورة رؤية واستراتيجية وطنية شاملة للنهوض بفن التبوريدة وتنظيمه وتأطير ممارسيه.
وفي هذا السياق، أكد رئيس الفيدرالية الجهوية لفن التبوريدة بجهة الرباط سلا القنيطرة أن بناء تنظيم قوي ومتماسك يشكل ركيزة أساسية لتطوير هذا المجال، مبرزاً الدور المحوري للتنسيق والتشبيك بين مختلف المتدخلين لتحقيق الأهداف المسطرة.

من جهته، أوضح الحاج ميلود، نائب رئيس الجمعية الوطنية لفن التبوريدة، أن الإكراهات التي يعرفها مجال الفروسية التقليدية تبقى مشتركة، منها ما هو مرتبط بالفاعلين أنفسهم، ومنها ما هو مرتبط بالشركاء والمؤسسات المعنية، داعياً إلى توحيد الجهود لتجاوزها.
وفي ختام أشغال هذا الملتقى الجهوي، تمت تلاوة البيان الختامي، ورفع برقية ولاء وإخلاص إلى السدة العالية بالله، صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده.


