يقين 24
قررت المحكمة الابتدائية بالرباط رفض الطلب الذي تقدمت به الأستاذة نزهة مجدي، عضو التنسيقية الوطنية للأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد، والقاضي باستبدال عقوبة الحبس النافذة الصادرة في حقها بعقوبة بديلة، في قرار أعاد إلى الواجهة الجدل القائم حول متابعة الأساتذة على خلفية الاحتجاجات الاجتماعية.
وكانت الأستاذة نزهة مجدي قد تقدمت بطلبها عبر هيئة دفاعها، ممثلة في المحامية سعاد البراهمة، وذلك عقب تأييد الحكم الابتدائي القاضي بإدانتها بثلاثة أشهر حبسًا نافذًا، على خلفية مشاركتها في احتجاجات مهنية نظمتها التنسيقية خلال شهر مارس من سنة 2021.
وجرى تنفيذ الحكم في حق مجدي أثناء توجهها إلى مدينة أكادير، حيث تم توقيفها قصد إيداعها السجن، في خطوة أثارت ردود فعل واسعة داخل الأوساط التعليمية والحقوقية، خاصة بالنظر إلى السياق الذي صدرت فيه المتابعة.
وتعود فصول القضية إلى أبريل 2021، حين أوقفت الأستاذة لأول مرة خلال مشاركتها في احتجاجات بالعاصمة الرباط، كانت تطالب بالإدماج في أسلاك الوظيفة العمومية وتحسين الوضعية المهنية للأساتذة المفروض عليهم التعاقد. وقد توبعت حينها بتهم تتعلق بـ”التجمهر غير المسلح بدون ترخيص”، و”خرق حالة الطوارئ الصحية”، إضافة إلى “إيذاء رجال القوة العمومية أثناء قيامهم بمهامهم”.
هيئة الدفاع عن الأستاذة مجدي أكدت أن موكلتها تتوفر على كافة الشروط القانونية التي يخولها القانون للاستفادة من العقوبات البديلة، خاصة في ظل خلو سجلها من أي سوابق قضائية، معتبرة أن رفض الطلب يطرح علامات استفهام حول التعامل القضائي مع ملفات الاحتجاجات الاجتماعية.
في المقابل، خلف قرار الاعتقال ورفض العقوبة البديلة موجة غضب في صفوف الشغيلة التعليمية، حيث نُظمت وقفات احتجاجية وصدرت بيانات استنكار من نقابات وهيئات حقوقية، وصفت ما جرى بـ”القرار الانتقامي”، معتبرة أنه يستهدف الحق في الاحتجاج ويضيق على نضالات رجال ونساء التعليم.

