يقين 24 عبد اللطيف رحمون
في وقتٍ أصبحت فيه الرياضة أحد أهم صمّامات الأمان الاجتماعي، ووسيلة أساسية لحماية الشباب من الفراغ والانحراف، يطفو إلى السطح من جديد ملف تأخر افتتاح الملاعب الرياضية المنجزة بمنطقة بلوك سيدي الخدير وبجوار مركز التكوين المهني بمقاطعة الحي الحسني، وهو تأخر يثير القلق والاستياء في أوساط الساكنة والجمعيات الرياضية.

فقد عبّر مكتب فرع الحي الحسني للمنظمة المغربية لحقوق الإنسان والتعايش الإنساني، تحت إشراف رئيسه عبد اللطيف رحمون، عن استغرابه الشديد من بقاء هذه المرافق الرياضية مغلقة، رغم اكتمال إنجازها، في وقتٍ كان يُفترض أن تُفتح فيه أبوابها أمام الأطفال والشباب لخدمتهم والاستجابة لحاجياتهم المتزايدة.

إن استمرار إغلاق هذه الملاعب لا يمكن اعتباره مجرد تأخير إداري عابر، بل هو حرمان مباشر لأبناء المنطقة من حقهم المشروع في ممارسة الرياضة داخل فضاءات آمنة ومنظمة. فشباب الحي الحسني، وسكان سيدي الخدير والبركة، والجمعيات الرياضية النشيطة بالمنطقة، كلهم يتطلعون إلى استغلال هذه الملاعب لممارسة كرة القدم وكرة السلة، بدل اللجوء إلى الأزقة أو الفضاءات غير المؤهلة.

وتؤكد المنظمة أن للرياضة دوراً محورياً في تعزيز الصحة الجسدية والنفسية، وترسيخ قيم التعايش الإنساني والانضباط والعمل الجماعي، وهو ما يجعل فتح هذه الملاعب ضرورة اجتماعية وحقوقية، وليس مجرد مطلب ترفيهي.
وفي هذا السياق، توجّه المنظمة المغربية لحقوق الإنسان والتعايش الإنساني نداءً واضحاً وصريحاً إلى المسؤولين عن الشأن الرياضي بمقاطعة الحي الحسني، مطالبةً بـالاستجابة الفورية وفتح هذه الملاعب في أقرب الآجال، حتى تؤدي الغاية التي أُنشئت من أجلها، وتتحول من بنايات صامتة إلى فضاءات نابضة بالحياة.

إن شباب الحي الحسني لا يطلبون المستحيل، بل يطالبون فقط بحقهم في فضاءات رياضية تقيهم من الفراغ، وتمنحهم الأمل، وتؤكد أن الاستثمار في الإنسان لا يقل أهمية عن أي مشروع آخر. فهل تجد هذه الصرخة آذاناً صاغية قبل أن يتحول الانتظار إلى خيبة

