عزيز عنبي / يقين 24
أطل مدير مدرسة عكاظ الخاصة، وهي الفرع الثاني لمؤسسة مالك بن أنس الخاصة الكائنة بدرب مولاي الشريف بحيّ المحمدي في الدار البيضاء، ببلاغ يفيد بأن المؤسسة مستعدة لاستقبال التلاميذ المنقطعين عن الدراسة دون مبرر، ابتداءً من يوم غد. وهو إعلان يبدو في ظاهره خطوة إيجابية ومحمودة، غير أنه يثير في العمق جملة من التساؤلات الجوهرية التي لا يمكن تجاوزها.
فهل سيمرّ قرار توقيف 157 تلميذًا عن الدراسة لمدة تفوق أربعين يومًا دون أي مسوغ قانوني مرور الكرام؟
وهل سيتم التغاضي عن فتح باب ببناية مجاورة، كانت في الأصل مغلقة بدعوى كونها آيلة للسقوط، وتحويلها إلى فضاء دراسي؟
وهل يمكن تجاهل امتناع إدارة المؤسسة عن التجاوب مع اتصالات السلطات المختصة التي سعت إلى تحديد موعد لمناقشة الوضع القائم؟
ثم ماذا عن بناء طابق ثالث بشكل عشوائي في البناية نفسها، خارج الضوابط القانونية المعمول بها؟
ويبقى التساؤل مطروحًا كذلك بشأن التلاميذ غير المنخرطين في خدمة النقل المدرسي: كيف سيتم إدماجهم في مؤسسة أخرى تبعد بعدة كيلومترات عن المؤسسة الأم؟ ومن سيتحمل تبعات هذا الإكراه الاجتماعي والتربوي؟
إن هذه الأسئلة، في نظر أولياء الأمور، كما في ميزان القانون، لا تزال قائمة، ولم تُطوَ بعد.فالملف لم يُغلق، والمسألة لم تنتهِ بعد

