يقين 24
أصدرت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بمدينة فاس، اليوم الاثنين، حكماً بالسجن النافذ لمدة 15 سنة في حق متهم كان يتابع في حالة اعتقال احتياطي، وذلك بعد مؤاخذته من أجل جنايات وجنح وصفت بالخطيرة، تتعلق بالمساس بأمن الدولة الخارجي، وإهانة هيئة دستورية، والتحريض ضد الوحدة الترابية للمملكة.
وجاء الحكم بعد إحالة المتهم مباشرة على غرفة الجنايات الابتدائية من طرف الوكيل العام للملك، الذي اعتبر القضية جاهزة للحكم، مع تكييف الأفعال المنسوبة إليه وفق مقتضيات الفصل 190 من القانون الجنائي، الذي يعاقب على الأفعال الماسة بسلامة الدولة الخارجية بعقوبات قد تصل إلى عشرين سنة سجناً في زمن السلم.
وتفيد المعطيات المتوفرة أن المعني بالأمر كان قد أوقف خلال شهر يناير الماضي، قبل أن يخضع لأبحاث تمهيدية باشرتها عناصر المكتب المركزي للأبحاث القضائية، التابع لـالمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، وذلك للاشتباه في تورطه في أنشطة اعتُبرت معادية للمؤسسات الوطنية.
ووفق ما أوردته مصادر مطلعة، فقد كشفت التحريات عن شبهات تخابر مع جهات أجنبية، تضمنت، بحسب نتائج البحث، تزويد أطراف خارجية بمعطيات ومقاطع مصورة لأماكن ووقائع اعتُبرت حساسة، إلى جانب الاشتباه في ارتباطات بجهات انفصالية.
كما أفادت المصادر ذاتها بأن الأبحاث لا تزال متواصلة تحت إشراف الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بفاس، من أجل استجلاء جميع الامتدادات المحتملة للقضية، وتحديد أي أطراف أخرى قد تكون لها صلة بالملف، في إطار احترام الضوابط القانونية والمساطر الجاري بها العمل.
ويأتي هذا الحكم في سياق تشديد السلطات القضائية والأمنية على التصدي لكل الأفعال التي تمس بأمن الدولة وسلامتها، مع التأكيد على أن مثل هذه القضايا تخضع لمسطرة دقيقة تكفل ضمانات المحاكمة العادلة وفق القانون.

