يقين 24
قررت غرفة الجنايات الاستئنافية لدى محكمة الاستئناف بورزازات، مساء الاثنين، تأجيل النظر في القضية المعروفة إعلامياً بملف “شبكة الاتجار بالبشر والاغتصاب” إلى جلسة الثاني من مارس المقبل، وذلك قصد تعيين محامٍ للمتهم الرابع في إطار المساعدة القضائية، ضماناً لشروط المحاكمة العادلة.
وجاء هذا القرار بعد سلسلة من التأجيلات التي عرفها الملف خلال الأسابيع الماضية، لأسباب مرتبطة بإعداد الدفاع واستدعاء الضحية، إضافة إلى إكراهات مسطرية تزامنت مع الإضراب الوطني الذي خاضته هيئات المحامين، وما ترتب عنه من إعادة جدولة عدد من القضايا المعروضة أمام المحاكم.
وكانت الهيئة نفسها قد قررت في جلسة سابقة منح مهلة إضافية للنيابة العامة من أجل إحضار أحد المتهمين المعتقلين بالسجن المحلي بالرشيدية، على خلفية متابعته في ملف آخر، وذلك لتمكين المحكمة من مواصلة مناقشة القضية في إطار مبدأ المواجهة بين الأطراف.
الملف، الذي يحظى بمتابعة واسعة على المستوى المحلي والوطني، يتابع فيه أربعة أشخاص بتهم ثقيلة تتعلق بالاتجار بالبشر في حق امرأة وقاصر، وتكوين عصابة إجرامية، والاغتصاب المفضي إلى فض البكارة بالنسبة لبعض المتهمين، فضلاً عن تهم أخرى مرتبطة بجنايات ضد الأشخاص والممتلكات، وذلك استناداً إلى مقتضيات متعددة من القانون الجنائي المغربي.
وسبق لـمحكمة النقض أن قبلت طلب المراجعة لفائدة المتابعين، ما أعاد الملف إلى المرحلة الاستئنافية لإعادة النظر في تفاصيله، بعدما كان قد صدر بشأنه حكم ابتدائي.
وخلال جلسة أواخر دجنبر الماضي، تقرر إحالة الملف على هيئة قضائية أخرى، مع استدعاء المشتكية ورفع حالة التنافي، في خطوة تروم تعزيز ضمانات التقاضي وإتاحة الفرصة الكاملة للدفاع لتقديم مرافعاته، بالنظر إلى خطورة الأفعال المنسوبة للمتهمين.
القضية تندرج ضمن ملفات الجنايات المرتبطة بجرائم العنف والاتجار بالبشر، وهي من بين القضايا التي تثير نقاشاً واسعاً حول سبل حماية النساء والأطفال والتصدي للشبكات الإجرامية، في انتظار ما ستسفر عنه الجلسة المقبلة من تطورات قد تعيد رسم ملامح هذا الملف المعقد.

