يقين 24
ارتفع عدد الموقوفين في قضية مقتل شاب رمياً بالرصاص بضواحي الناظور إلى 23 شخصاً، في تطور لافت يكشف اتساع دائرة الاشتباه وتشعب خيوط هذا الملف الذي هز الرأي العام المحلي خلال الأيام الماضية.
المعطيات المتوفرة تشير إلى أن عمليات التوقيف جرت في تدخلات أمنية متفرقة قادتها عناصر الفصيلة القضائية التابعة لـالدرك الملكي بالقيادة الجهوية بالناظور، بتنسيق مع المركز القضائي بسرية زايو. ومن بين الموقوفين منتخب جماعي يشغل مهمة نائب رئيس جماعة ترابية، إضافة إلى الشخص المشتبه في تنفيذه جريمة إطلاق النار.
التحقيقات الأولية التي باشرتها الضابطة القضائية مع الموقوفين مكنت، وفق مصادر مطلعة، من الكشف عن أسماء أخرى يُشتبه في ارتباطها بالقضية، ما دفع إلى توسيع دائرة الأبحاث وتعقب المعنيين بالأمر إلى حين توقيفهم.
ولم تتوقف نتائج العمليات الأمنية عند هذا الحد، إذ أسفرت عن حجز أكثر من خمس سيارات رباعية الدفع يُشتبه في استخدامها في أنشطة مرتبطة بترويج الكوكايين، إلى جانب كميات مهمة من المخدرات الصلبة وأقراص مهلوسة ومخدر الشيرا، ما عزز فرضية وجود امتدادات إجرامية تتجاوز واقعة القتل في حد ذاتها.
وقد تم تقديم عدد من الموقوفين أمام الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالناظور، الذي قرر إيداعهم السجن المحلي بسلوان ومتابعتهم في حالة اعتقال على خلفية التهم المنسوبة إليهم، فيما تم الاحتفاظ بباقي المشتبه فيهم تحت تدبير الحراسة النظرية رهن إشارة البحث القضائي الجاري تحت إشراف النيابة العامة المختصة، في انتظار استكمال مساطر التقديم.
وتأتي هذه التطورات في سياق مجهودات أمنية مكثفة تباشرها مصالح الدرك الملكي بالإقليم، بهدف التصدي لمختلف أشكال الجريمة، خاصة الاتجار في المخدرات الصلبة، وتعزيز الإحساس بالأمن في أوساط الساكنة، في وقت يترقب فيه الرأي العام ما ستكشف عنه التحقيقات الجارية من معطيات إضافية قد تعيد رسم ملامح هذا الملف المعقد.

