يقين 24
في حادث مأساوي هزّ الجالية المغربية بإسبانيا، لقي خمسة مراهقين مغاربة مصرعهم، مساء الاثنين، إثر حريق اندلع داخل مستودع بمدينة مانليو التابعة لإقليم كتالونيا شمال شرق إسبانيا، وفق ما أكده القنصل العام للمملكة المغربية ببرشلونة.
الضحايا، الذين تتراوح أعمارهم بين 14 و17 سنة، كانوا متواجدين داخل علّية مبنى يُستعمل كمستودع للتخزين لحظة اندلاع الحريق، حيث أتت ألسنة اللهب بسرعة على المكان، في ظروف لا تزال التحقيقات الجارية تسعى إلى تحديد ملابساتها الدقيقة.
وبحسب المعطيات الأولية الصادرة عن مصالح الطوارئ الكتالونية، فإن وجود أفرشة ومواد قابلة للاشتعال داخل المستودع ساهم في تسارع انتشار النيران، ما صعّب عمليات الإنقاذ في الدقائق الأولى. كما أسفر الحادث عن إصابة أربعة أشخاص بجروح وصفت بالخفيفة.
وأكدت القنصلية العامة للمملكة المغربية ببرشلونة أنها تتابع تفاصيل الحادث بتنسيق مباشر مع السلطات الإسبانية المختصة، من أجل استكمال الإجراءات القانونية والإدارية المرتبطة بنقل جثامين الضحايا إلى أرض الوطن، ومواكبة أسرهم في هذه اللحظات العصيبة.
وفي سياق التفاعل الرسمي مع الفاجعة، عبّر رئيس حكومة إقليم كتالونيا، سلفادور إييا، عن بالغ تأثره بالحادث، مقدماً تعازيه لأسر الضحايا. كما أعلن عمدة مدينة مانليو، أرناو روفيرا، الحداد لمدة ثلاثة أيام، مع تنكيس الأعلام والوقوف دقيقة صمت أمام مقر البلدية.
وتعيد هذه المأساة تسليط الضوء على أوضاع بعض القاصرين المنحدرين من أصول مهاجرة، وظروف إقامتهم في عدد من المدن الأوروبية، في انتظار ما ستكشف عنه نتائج التحقيق الرسمي بشأن أسباب اندلاع الحريق والمسؤوليات المحتملة.
وفي انتظار استكمال المساطر القانونية، تعيش أسر الضحايا وأفراد الجالية المغربية بكتالونيا حالة من الحزن والصدمة، وسط دعوات إلى التضامن والدعم النفسي لعائلات المراهقين الذين فقدوا حياتهم في ظروف مأساوية

