يقين 24
قررت غرفة الجنايات الاستئنافية بالدار البيضاء، أمس، تأجيل النظر في ملف مقتل الدكتور بدر إلى جلسة 11 مارس 2026، وذلك عقب جلسة مطولة خُصصت لمناقشة الدفوع الشكلية والطلبات التي تقدم بها دفاع أحد المتهمين.
وشهدت الجلسة مرافعات ركز خلالها دفاع المتهم على ما اعتبره اختلالات شابت مرحلة البحث والتحقيق، ملتمساً استدعاء الطبيبة التي أنجزت تقرير التشريح الطبي من أجل تقديم توضيحات إضافية بخصوص ظروف وأسباب الوفاة، إلى جانب استدعاء شهود واردين في اللائحة الرسمية، وآخرين سبق الاستماع إليهم خلال المرحلة الابتدائية، بدعوى ضرورة إعادة مناقشة إفاداتهم أمام هيئة الحكم.
كما طالب الدفاع بعرض جميع وسائل الإثبات، بما فيها تسجيلات مصورة مضمّنة في أقراص مدمجة، وإخضاعها لخبرة تقنية للتحقق من سلامتها ومصداقيتها. وتضمنت المطالب أيضاً تقديم معطيات مرتبطة بالوضعية النفسية والصحية للمتهم منذ سنوات، مع التأكيد على أن الهدف من ذلك هو استجلاء حالته الصحية دون الخوض في جوهر المسؤولية الجنائية.
في المقابل، شدد دفاع الضحية على أن المتهم سبق أن أدلى بتصريحات أمام الضابطة القضائية وهو في وضعية عادية، معتبراً أن إثارة الجانب النفسي في هذه المرحلة لا يغيّر من طبيعة الأفعال موضوع المتابعة.
من جهته، التمس ممثل النيابة العامة رفض الدفوع المثارة، باستثناء ما رأت المحكمة جدوى قانونية في الاستجابة له، مؤكداً أن مسطرة البحث والإحالة تمت وفق الضوابط المنصوص عليها في قانون المسطرة الجنائية، وأن الملف يتضمن عناصر كافية لمواصلة مناقشته في الجوهر.
وبعد المداولة، قررت الهيئة ضمّ الدفوع الشكلية إلى الجوهر، وتأجيل الملف إلى جلسة 11 مارس المقبل لمواصلة المناقشة، في انتظار استكمال باقي الإجراءات التمهيدية التي تراها المحكمة ضرورية لكشف كافة ملابسات القضية.

