يقين 24
أسدلت المحكمة الابتدائية بالرباط، مساء اليوم الخميس، الستار على ملف أحداث الشغب التي رافقت نهائي كأس إفريقيا للأمم، بإصدارها أحكامًا حبسية نافذة في حق عدد من المشجعين المتابعين على خلفية الوقائع التي شهدها المركب الرياضي خلال المباراة النهائية التي احتضنها المغرب في يناير الماضي.
وتراوحت الأحكام الصادرة بين ثلاثة أشهر وستة أشهر وسنة واحدة حبسًا نافذًا، في حق مشجعين سنغاليين، إضافة إلى فرنسي من أصول جزائرية، بعد إدانتهم بتهم تتعلق بالشغب الرياضي والعنف وإحداث خسائر مادية داخل المنشأة الرياضية ومحيطها.
وكانت أطوار النهائي قد جرت في أجواء احتفالية مميزة، قبل أن تنقلب إلى حالة من التوتر في الدقائق الأخيرة من اللقاء، خاصة عقب قرارات تحكيمية أثارت احتجاجات واسعة في المدرجات. وسُجلت حينها أعمال رشق بالحجارة وقنينات بلاستيكية، ومحاولات لاقتحام أرضية الملعب، ما استدعى تدخلًا أمنيًا عاجلًا لإعادة النظام واحتواء الوضع.
وخلال جلسة المحاكمة، شدد ممثل النيابة العامة على خطورة الأفعال المرتكبة، معتبرًا أن ما وقع تجاوز حدود التشجيع الرياضي إلى أفعال تمس بالنظام العام وسلامة الأشخاص والممتلكات. وأوضح أن المتهمين متابعون بتهم تشمل الاعتداء على عناصر الأمن، وتخريب تجهيزات رياضية، واقتحام أرضية الملعب، فضلًا عن عرقلة السير العادي للمباراة، وهي أفعال يعاقب عليها القانون بعقوبات قد تصل إلى سنتين حبسًا.
في المقابل، تمسك المتابعون ببراءتهم، نافين تورطهم في أعمال العنف، ومعتبرين أن الأجواء المشحونة داخل المدرجات ساهمت في انفلات الوضع بشكل جماعي.
وتشير معطيات الملف إلى أن التحقيقات استندت إلى تسجيلات كاميرات المراقبة المثبتة داخل الملعب ومحيطه، إضافة إلى تقارير طبية تثبت إصابات في صفوف عناصر الأمن وبعض المستخدمين. كما قُدرت الخسائر المادية بمبالغ مهمة، رغم أن المنشأة كانت قد خضعت لإعادة تهيئة شاملة قبيل انطلاق البطولة.

