يقين 24
أثار مشروع فصل الامتحان النظري عن الامتحان التطبيقي لنيل رخصة السياقة موجة استياء واسعة في صفوف مهنيي قطاع تعليم السياقة، الذين عبروا عن رفضهم للمنهجية المعتمدة من طرف الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية في تدبير هذا الورش التنظيمي.
الهيئات المهنية الممثلة للقطاع اعتبرت أن أي تعديل يهم مسار اجتياز امتحان رخصة السياقة ينبغي أن يسبقه نقاش معمق وإشراك فعلي للمهنيين، بالنظر إلى ما قد يترتب عنه من آثار تنظيمية واقتصادية على مؤسسات تعليم السياقة. وطالبت هذه الهيئات بصدور بيان توضيحي يحدد بدقة كيفية برمجة المواعيد بين الشقين النظري والتطبيقي، والمدة الزمنية الفاصلة بينهما، وشروط الانتقال من مرحلة إلى أخرى، فضلاً عن الإجراءات المعتمدة لتفادي الاكتظاظ وضمان انسيابية العملية.
وفي بيان مشترك، عبّر المهنيون عن تخوفهم من أن يؤدي الفصل بين الامتحانين إلى إرباك مسار التكوين داخل المؤسسات، خاصة إذا لم تتم برمجة المواعيد بشكل متوازن يراعي الطاقة الاستيعابية للمراكز وعدد المترشحين. كما شددوا على ضرورة تقديم ضمانات واضحة تحول دون الإضرار بالتوازن الاقتصادي للمؤسسات، التي تعتمد على برمجة متكاملة تجمع بين التكوين النظري والتطبيقي في إطار زمني محدد.
وسجلت الهيئات ذاتها ما وصفته بـ“الطابع الشكلي” للاجتماعات المنعقدة مع الوكالة، معتبرة أن مخرجات بعض اللقاءات لم تجد طريقها إلى التنفيذ. وأشارت، في هذا السياق، إلى اتفاق سابق بخصوص تمكين المدربين من اختيار مكان تلقي التكوين في مدن إقامتهم، وهو ما تقول إنه لم يُفعّل رغم توثيقه في محضر رسمي.
كما أثار إصدار مذكرة موجهة إلى المديرين الجهويين لاعتماد عقد نموذجي يربط المؤسسة بالمدير وبالمدرب تحفظات إضافية لدى المهنيين، الذين اعتبروا الخطوة إيحاءً بوجود نوع من الوصاية على مؤسسات قانونية مستقلة تخضع للتشريعات الجاري بها العمل وتتحمل مسؤولياتها كاملة.

