يقين 24
باشرت السلطات الترابية في عدد من المدن المغربية، وفق مصادر موثوقة لجريدة يقين 24، تحركات ميدانية واسعة تهدف إلى جمع معلومات دقيقة حول بعض المنتخبين المحليين، الذين يشتبه في وجود علاقات مهنية تربطهم بشركات متعاقدة مع الجماعات التي يشرفون على تدبيرها.
وتأتي هذه التحركات في إطار تشديد وزارة الداخلية على مراقبة حالات تضارب المصالح داخل المجالس المنتخبة، وتعزيز مبادئ الشفافية وحماية المال العام، بعد تسجيل مؤشرات حول وجود علاقات غير قانونية قد تؤثر على سير المشاريع العمومية.
وأفادت مصادرنا بأن التحريات شملت أكثر من 270 منتخبا، من بينهم رؤساء جماعات وأعضاء من الأغلبية والمعارضة، مع التركيز على الصفقات المتعلقة بخدمات النظافة، توزيع الماء والكهرباء، وتسيير الأسواق، حيث يتم فحص الوثائق والملفات للتأكد من مدى احترام القوانين التنظيمية التي تمنع أي تداخل بين المصالح الخاصة والمهام التمثيلية.
وعلى وجه الخصوص، شهدت مدينتا طنجة وتطوان اهتماما خاصا من الفرق المكلفة، نظرا لتعدد المشاريع والخدمات المفوضة فيها، وتعدد المتدخلين في إدارة قطاعات استراتيجية، ما يستوجب تدقيقا معمقا لضمان نزاهة الصفقات ومطابقة سيرها للقوانين الجاري بها العمل.
وأكدت المصادر أن التحقيقات الحالية تهدف إلى كشف أي تورط محتمل وفرض احترام القوانين التنظيمية، مع التأكيد على أن الملفات المشتبه فيها ستخضع لتدقيق قانوني شامل، بما يضمن ربط المسؤولية بالمحاسبة، ويعزز ثقة المواطنين في المؤسسات المنتخبة.
ومن الناحية القانونية، فإن أي خرق يثبت في إطار هذه التحريات قد يعرض المعنيين للمساطر الإدارية والقضائية، بما في ذلك العزل أو المتابعة، مع احترام قرينة البراءة إلى حين استكمال جميع مراحل البحث والتحقيق.
وتختتم المصادر موضحة أن هذه الخطوات تمثل جزءا من جهود السلطات لترسيخ مبادئ الحكامة الجيدة ومكافحة أي استغلال محتمل للمناصب العمومية، بما يعزز الشفافية ويضمن حسن تدبير المال العام على مستوى الجماعات المحلية.

