يقين 24
قررت غرفة الجنايات الابتدائية لدى محكمة الاستئناف بفاس تأجيل جلسة محاكمة إطارين بنكيين تابعين لـالبنك الشعبي إلى غاية 17 مارس 2026، وذلك في إطار ملف يتابعان فيه بشبهة اختلاس أموال تصل قيمتها إلى حوالي 244 مليون سنتيم.
وتفجرت القضية عقب افتحاص داخلي أجرته لجنة من الإدارة المركزية للمؤسسة البنكية، رصد وجود اختلالات مالية وُصفت بالجسيمة داخل وكالتين بجهة فاس – مكناس، ما دفع إدارة البنك إلى وضع شكاية رسمية لدى الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف بفاس.
وبحسب المعطيات المتضمنة في ملف المتابعة، يُشتبه في تورط المتهمة الأولى، التي كانت تزاول مهامها بإحدى الوكالات بمدينة فاس، في اختلاس مبلغ يقارب 110 ملايين سنتيم من حسابات عدد من الزبناء، عبر ولوج غير مشروع إلى النظام المعلوماتي للمؤسسة. فيما تتابع المتهمة الثانية، التي كانت تعمل بوكالة بمدينة مكناس، بشبهة اختلاس ما يناهز 134 مليون سنتيم، من خلال أفعال يُشتبه في ارتباطها بالتزوير والاستيلاء على أموال.
وكانت النيابة العامة قد قررت متابعة المعنيتين بالأمر في حالة سراح مؤقت مقابل كفالة مالية، مع توجيه تهم تتعلق باختلاس أموال، والتزوير، والدخول الاحتيالي إلى نظام معلوماتي، في انتظار ما ستسفر عنه المناقشات خلال الجلسات المقبلة.
ويترقب أن تشهد الجلسة القادمة استكمال مناقشة تفاصيل الملف والاستماع إلى دفوعات هيئة الدفاع، في قضية تسلط الضوء مجددا على أهمية آليات المراقبة الداخلية داخل المؤسسات المالية، وضرورة تعزيز أنظمة الحكامة والشفافية لحماية أموال الزبناء وصون الثقة في القطاع البنكي.

