يقين 24
عرفت أسعار عدد من المواد الغذائية الأساسية، مع حلول شهر رمضان، ارتفاعات ملحوظة في أسواق الجملة والتقسيط بمدينة الدار البيضاء، شملت الخضر والفواكه والأسماك، وسط شكايات متزايدة من فوضى المضاربين والسماسرة واتساع الفارق بين أثمان البيع بالجملة وأسعار البيع للمستهلك.
وأظهرت جولة ميدانية بأسواق العاصمة الاقتصادية أن أسعار الخضر والفواكه تقفز بنسب تتراوح ما بين 100 و150 في المائة فور خروجها من سوق الجملة نحو أسواق التقسيط، رغم وفرة العرض، وهو ما أثار استياء المستهلكين والتجار على حد سواء.
وأكد تجار أن سوق الجملة يعيش، خلال الأيام الأولى من رمضان، حالة من الاضطراب نتيجة تدخل مضاربين يعمدون إلى اقتناء كميات كبيرة من الخضر والفواكه بأسعار منخفضة نسبياً، قبل إعادة تسويقها بأثمان مرتفعة، في ظل غياب مراقبة صارمة من الجهات المختصة، ما يساهم في تضخيم الأسعار داخل الأسواق الشعبية.
وكشفت المعطيات الميدانية عن تفاوتات واضحة بين أسعار الجملة والتقسيط؛ إذ بيع صندوق الطماطم بسوق الجملة بحوالي 150 درهماً، أي ما يعادل نحو 5 دراهم للكيلوغرام، قبل أن يصل السعر إلى 8 دراهم للكيلوغرام في أسواق شعبية بدرب السلطان.
كما ارتفع سعر البطاطس من 3.5 دراهم بالجملة إلى 7 دراهم بالتقسيط، وقفز الخيار من 7 إلى 15 درهماً، والجزر من 5 إلى 10 دراهم، فيما انتقلت الفاصوليا الخضراء من 17 درهماً بالجملة إلى حوالي 35 درهماً بالتقسيط.
ويرى مهنيون أن إقبال بعض المستهلكين على اقتناء كميات كبيرة من المواد الغذائية في بداية الشهر يساهم بدوره في الضغط على الطلب، ما يؤدي إلى زيادات إضافية في الأسعار خلال الأسبوع الأول من رمضان، قبل أن تعرف هذه الأخيرة استقراراً نسبياً في المراحل اللاحقة.
وفي ما يخص الفواكه، سجلت بعض الأصناف بدورها ارتفاعات، إذ استقر سعر الموز المستورد في حدود 15 درهماً للكيلوغرام، بينما تراوح سعر الموز المحلي بين 7.5 و8.5 دراهم.
كما يُرتقب أن تعرف أسعار الأفوكا ارتفاعاً بسبب محدودية الإنتاج المحلي، مع وصول سعرها إلى نحو 40 درهماً للكيلوغرام بالنسبة للمنتوج المستورد.
أما سوق السمك، فقد عرف زيادات قبل حلول رمضان، حيث بلغ سعر السردين بالتقسيط حوالي 40 درهماً للكيلوغرام، والصول 70 درهماً، فيما تراوح سعر القمرون بين 120 و140 درهماً، والميرلان في حدود 70 درهماً، بينما تجاوز سعر القرب 80 درهماً للكيلوغرام.
وتشير التوقعات إلى استمرار منحى الارتفاع خلال الأيام الأولى من الشهر الفضيل بفعل الإقبال المكثف، قبل أن تتجه الأسعار نحو الاستقرار النسبي مع تراجع وتيرة الاستهلاك في النصف الثاني من رمضان

