يقين 24
عرفت دورة المجلس الجماعي لعين عودة نقاشًا حادًا بعد أن أثار المستشار محمد كشلاط ما وصفه بوجود تلاعبات في الدعم المخصص لجمعيات الفروسية التقليدية (التبوريدة)، متحدثًا عن ممارسات غير قانونية تتعلق بتدبير هذه الاعتمادات المالية.
وخلال مداخلته، وجه كشلاط سؤالاً مباشراً إلى رئيس المجلس حسن عارف، البرلماني المنتمي لحزب الاتحاد الدستوري، قال فيه: “كيف يتم منح جمعية ما مبلغ 20 مليون سنتيم كدعم، ثم يُطلب منها الاكتفاء بأربعة ملايين فقط وإرجاع 16 مليون سنتيم؟”، معتبراً أن هذا الأسلوب يشكل خرقاً واضحاً للقانون.
وفي مقابل هذه الاتهامات، نفى رئيس المجلس وجود أي تلاعب في هذا الملف، غير أن المستشار ذاته أكد أن بعض الجمعيات تعرضت للابتزاز مقابل الحصول على دعمها، مضيفاً أن عدداً من جمعيات التبوريدة تُجبر، حسب قوله، على قبول مبالغ محدودة وإرجاع الجزء الأكبر من الدعم.
وأعرب كشلاط عن استغرابه مما اعتبره صمتاً من رئاسة المجلس إزاء هذه الممارسات، مشيراً إلى أن الرئيس يشرف بشكل مباشر على هذا الملف، رغم وجود بند خاص بالحفلات في ميزانية الجماعة.
وأكد المتحدث أن هناك ضحايا لهذا التلاعب، وأن داخل المجلس من يستحوذ، بحسب تعبيره، على مبلغ يصل إلى 16 مليون سنتيم سنوياً لفائدته الخاصة، على حساب جمعيات الفروسية، معتبراً أن الأمر يرقى إلى مستوى الفساد، وداعياً المفتشية العامة لوزارة الداخلية إلى فتح تحقيق في هذه الاتهامات

