/ سهام لبنين كوثر لعريفي
في أجواء مهيبة يغلب عليها الحزن والخشوع، انطلقت صباح اليوم الأحد 22 فبراير، مراسم تشييع جثامين أربعة موظفين تابعين للمديرية العامة للأمن الوطني، الذين لقوا حتفهم في حادثة سير مأساوية يوم أمس السبت بضواحي مدينة سيدي إفني.

وقد لُفّت النعوش بالعلم الوطني، قبل أن يتم توجيهها نحو مدن مراكش وقلعة السراغنة والفقيه بن صالح، حيث ستقام جنازات رسمية لتكريم تضحياتهم وعطائهم في أداء الواجب المهني.

ووفق المعطيات الأولية، فإن الحافلة التي كانت تقل 44 موظفاً أمنياً كانت في طريقها إلى مدينة أكادير للمشاركة في مهمة تأمين تظاهرة رياضية لكرة القدم، حين انحرفت على مسافة تقارب 24 كيلومتراً من سيدي إفني، في ظروف لا تزال موضوع تحقيق معمّق. وأسفر الحادث عن وفاة أربعة عناصر على الفور، وإصابة 26 آخرين بجروح متفاوتة الخطورة، من بينهم حالتان وصفتا بالحرجتين.

وفور وقوع الحادث، أمر المدير العام للأمن الوطني بتفعيل حالة استنفار شاملة، حيث جرى تعبئة مختلف المصالح الأمنية والطبية والاجتماعية لضمان التكفل الأمثل بالمصابين، مع متابعة دقيقة لوضعهم الصحي وتوفير العلاجات الضرورية.
كما تم تفعيل الإجراءات الإدارية والاجتماعية المنصوص عليها في النظام الأساسي لموظفي الأمن الوطني، لفائدة أسر الضحايا والمصابين، تقديراً لتضحياتهم في خدمة الوطن.

وعبرت المديرية العامة للأمن الوطني عن حزنها العميق لهذه الفاجعة، مؤكدة تضامنها الكامل مع عائلات الضحايا، فيما يُتوقع أن تشهد مراسم التشييع حضوراً رسمياً واسعاً من مسؤولين أمنيين، وسلطات محلية، وزملاء الفقيدين، في مشهد يعكس روح التضامن والتقدير لتضحيات رجال الأمن في خدمة الوطن.

