صفرو – يقين 24
قضت غرفة الجنح التلبسية بالمحكمة الابتدائية بمدينة صفرو، بحر الأسبوع الجاري، بإدانة سيدة تورطت في محاولة استصدار بطاقة تعريف وطنية باسم غير اسمها الحقيقي، في واقعة أثارت استغراب المتتبعين بالنظر إلى ملابساتها.
وحسب المعطيات المتوفرة، فإن المعنية بالأمر، رغم توفرها على بطاقة تعريف وطنية سليمة، أقدمت على إعداد وثائق عرفية وإدارية تتضمن معطيات مغايرة لهويتها الأصلية، في مسعى للحصول على بطاقة تعريف جديدة باسم منتحل. غير أن محاولتها لم تكتمل بعد افتضاح الأمر، ليتم إشعار الجهات المختصة وفتح مسطرة قضائية في الموضوع.
وتابعت النيابة العامة السيدة بتهمة الحصول بغير حق على وثائق إدارية عن طريق الإدلاء ببيانات كاذبة، فيما تمت متابعة شخص آخر للاشتباه في مساعدته لها في هذه الأفعال.
وبعد مناقشة الملف، قررت هيئة الحكم مؤاخذة المتهمة الرئيسية، وقضت في حقها بثلاثة أشهر حبسا نافذا وغرامة مالية قدرها 300 درهم، فيما أدانت شريكها بشهرين حبسا موقوف التنفيذ وغرامة مماثلة.
ورغم تصريح المحكمة ببراءة المتهمين من تهمة التزوير في محررات رسمية تصدرها الإدارات العمومية، فإن الحكم الصادر في حق السيدة شكل رسالة واضحة بشأن خطورة التلاعب بالوثائق الإدارية ومحاولة تغيير الهوية بطرق غير قانونية، لما لذلك من مساس بالنظام العام وبمصداقية الوثائق الرسمية.
وتأتي هذه القضية في سياق تشديد السلطات القضائية على ضرورة احترام المساطر القانونية المؤطرة لاستخراج الوثائق الرسمية، وترتيب الجزاءات في حق كل من يثبت تورطه في الإدلاء بمعطيات غير صحيحة أو محاولة انتحال هوية.

