يقين 24
أثار موضوع تسليم اللوائح الانتخابية المهنية المعدلة برسم سنة 2026 جدلاً سياسياً جديداً، بعد أن وجّه النائب البرلماني عن حزب العدالة والتنمية، مصطفى الإبراهيمي، سؤالاً كتابياً إلى وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت، بشأن ما اعتبره رفض عدد من السلطات الإقليمية تمكين الأحزاب السياسية من نسخ هذه اللوائح.
وأوضح الإبراهيمي، في مراسلته المحالة عبر رئاسة مجلس النواب، أن الكتابات الإقليمية للحزب تقدمت، ابتداءً من 15 فبراير 2026، بطلبات رسمية إلى مصالح العمالات والأقاليم للحصول على نسخ من اللوائح الانتخابية المهنية، استناداً إلى مقتضيات القانون رقم 11.21 المعدل والمتمم للقانون رقم 9.97 المتعلق بمدونة الانتخابات وتنظيم مراجعة استثنائية للوائح الغرف المهنية، إضافة إلى القانون رقم 57.11 المرتبط باللوائح الانتخابية العامة، فضلاً عن البلاغ الصادر عن وزارة الداخلية في التاريخ ذاته.
وأشار البرلماني إلى أن الهيئات الحزبية المعنية توصلت، بحسب ما ورد في السؤال، بردود شفهية تفيد بعدم إمكانية تسليم نسخ من هذه اللوائح، مع الاكتفاء بالسماح بالاطلاع عليها داخل المقرات الإدارية، دون تمكين الأحزاب من نسخ ورقية أو رقمية، وهو ما اعتبره وضعاً يختلف عن الممارسات المعمول بها بخصوص اللوائح الانتخابية العامة.
وطالب الإبراهيمي وزير الداخلية بتوضيح الأسس القانونية المعتمدة في هذا الإجراء، كما استفسر عن التدابير التي تعتزم الوزارة اتخاذها لضمان تمكين الأحزاب السياسية من اللوائح الانتخابية المهنية، في إطار يعزز الشفافية ويكرس مبدأ تكافؤ الفرص، استعداداً للاستحقاقات المهنية المرتقبة.
ويأتي هذا الجدل في سياق حركية سياسية مبكرة ترتبط بالتحضير للاستحقاقات المقبلة، ما يجعل ملف اللوائح الانتخابية أحد أبرز العناوين التي قد تؤثر على مناخ المنافسة خلال المرحلة القادمة.

