يقين 24
يعتقد كثير من المستخدمين أن منافذ HDMI في التلفزيونات الذكية لا تتجاوز كونها مداخل تقنية لربط الأجهزة المختلفة، غير أن بعض الشركات المصنّعة توظف هذه المنافذ، بشكل غير مباشر، ضمن آليات متقدمة لجمع بيانات المشاهدة، عبر تقنية تُعرف باسم التعرف التلقائي على المحتوى (ACR).
وتعتمد هذه التقنية على رصد كل ما يُعرض على شاشة التلفزيون، بما في ذلك المحتوى القادم من الحواسيب، وأجهزة الألعاب، ومنصات البث المختلفة. ويقوم النظام بتحليل هذه المعطيات لبناء ملف رقمي عن عادات المشاهدة وتفضيلات المستخدم.
وتستفيد شركات الإعلانات من هذه البيانات لتوجيه إعلانات مخصصة، إذ كلما كانت المعلومات أدق، زادت قدرتها على التأثير في قرارات الشراء لدى المستهلكين، وهو ما يثير مخاوف متزايدة بشأن حماية الخصوصية.
ويعمل نظام ACR عند اتصال التلفزيون بالإنترنت، حيث يتم إرسال البيانات إلى خوادم الشركات المعنية. وفي حال فصل الجهاز عن الشبكة، يتوقف نقل هذه المعلومات، غير أن هذا الخيار قد يحرم المستخدم من الاستفادة من العديد من المزايا الذكية.
وبحسب خبراء في الأمن الرقمي، يمكن تقليص مستوى التتبع من خلال الدخول إلى إعدادات الخصوصية في التلفزيون، إذ تتيح معظم الشركات إمكانية تعطيل بعض خصائص جمع البيانات أو تقييدها.
وتجدر الإشارة إلى أن هذه التقنية تعمل في الخلفية دون إشعارات واضحة، ولا يظهر للمستخدم أي تنبيه عند تتبع محتوى قادم عبر منافذ HDMI، ما يجعل الوعي بالإعدادات المتاحة خطوة أساسية لحماية الخصوصية.
وينصح المختصون بمراجعة إعدادات التلفزيون بعناية قبل بدء الاستخدام وأثناءه، والاطلاع على سياسات الخصوصية الخاصة بالشركات المصنّعة، لتفادي مشاركة البيانات دون علم المستخدم.

