الرباط – يقين 24
دخل قرار صادر عن وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، بتاريخ 27 غشت 2025، حيز التنفيذ، يقضي بتحديد مهام منسقي التفتيش المركزي والجهوي وشروط وكيفيات تعيينهم، وذلك في سياق تنزيل مقتضيات النظام الأساسي الجديد الخاص بموظفي الوزارة.
ويهدف القرار، المنشور في الجريدة الرسمية، إلى تأطير اختصاصات منسقي التفتيش وتعزيز أدوارهم في مجالات التوجيه والتفتيش التربوي والتخطيط الإداري والمالي، بما ينسجم مع توجهات إصلاح المنظومة التربوية وترسيخ ثقافة التقييم وربط المسؤولية بالمحاسبة.
وينص القرار على أن التعيين في مهام تنسيق التفتيش، سواء على المستوى المركزي أو الجهوي، يتم من بين أطر هيئة التفتيش والتأطير والمراقبة والتقييم، وكذا هيئة متصرفي التربية الوطنية، شريطة التوفر على الدرجة الممتازة وقضاء ما لا يقل عن 15 سنة من الخدمة الفعلية، سواء بالمصالح المركزية أو بالأكاديميات الجهوية أو المديريات الإقليمية أو مؤسسات التربية والتكوين. كما يتم فتح باب الترشيح بقرار للسلطة الحكومية المكلفة بالتربية الوطنية وفق مساطر التباري المعمول بها في تعيين رؤساء الأقسام والمصالح بالإدارات العمومية.
وعلى المستوى المركزي، أسند القرار لمنسقي التفتيش مهام استراتيجية تحت إشراف المفتش العام للشؤون التربوية أو المفتش العام للوزارة، كل حسب اختصاصه، من بينها إبداء الرأي بشأن السياسات التربوية واقتراح التوجهات الوطنية، فضلاً عن تنسيق عمل منسقي التفتيش الجهوي واستثمار تقاريرهم في تقييم الأداء العام للمنظومة.
كما خول لهم القيام بعمليات المراقبة والتفتيش والافتحاص والتقييم للمصالح المركزية والأكاديميات الجهوية والمديريات الإقليمية ومؤسسات التربية والتكوين، مع تحليل مدى تحقيق الأهداف المسطرة في عقود نجاعة الأداء، واقتراح تدابير لتحسين الفعالية والمردودية.
وفي الجانب الإداري والمالي، تمتد صلاحياتهم لتشمل تقييم القدرات التدبيرية وأنماط التنظيم الإداري، ومراقبة التخطيط التربوي والخريطة المدرسية والبرمجة والميزانية، والمساهمة في مساطر منح علامة الجودة لمؤسسات التعليم العمومي.
أما على المستوى الجهوي، فيتولى منسقو التفتيش، تحت إشراف مديري الأكاديميات، تنسيق أعمال المفتشين وتنظيم دورات وندوات تكوينية لفائدتهم، إلى جانب إعداد تقارير تركيبية حول سير العملية التربوية ومجالات التخطيط والشؤون الإدارية والمالية، مع مراقبة المصالح المكلفة بالتوجيه المدرسي والمهني وتتبع تدبير الأقسام التحضيرية وأقسام تحضير شهادة التقني العالي.
وأكد القرار استفادة منسقي التفتيش من دورات تكوينية خاصة تروم تأهيلهم والرفع من أدائهم المهني، بما يتلاءم مع حجم المسؤوليات الملقاة على عاتقهم في تقييم أداء المنظومة التربوية ومواكبة إصلاحاتها.
ويأتي هذا التوجه في سياق تعزيز آليات الحكامة داخل قطاع التعليم، وتكريس مبادئ الشفافية والنجاعة في تدبير الشأن التربوي على المستويين المركزي والجهوي.

