محسن خيير / عثمان حليم
تعاني مدينة بني ملال منذ سنوات من اختلالات واضحة في البنية التحتية بعدد من أحيائها، حيث تتحول مجموعة من الأزقة، مع كل تساقطات مطرية، إلى مسالك موحلة وبرك مائية تعيق حركة السير وتثقل كاهل الساكنة، في مشهد يتكرر ويطرح أكثر من علامة استفهام حول واقع التهيئة الحضرية بالمدينة.
وقد رصد موقع يقين 24 في أكثر من مناسبة، عبر تقارير ميدانية وبثوث مباشرة، الحالة المتدهورة التي تعرفها أحياء عديدة، خاصة حي الهدى وحي الشرف، ناقلاً بالصوت والصورة معاناة السكان اليومية، ومسلطاً الضوء على حجم الخصاص الذي يطال البنية الطرقية للأزقة بهذين الحيين.

ففي حي الهدى، وثّقت يقين 24 مشاهد تُظهر هشاشة الطرقات بعد التساقطات المطرية الأخيرة، رغم أن جزءاً من الحي كان قد استفاد سابقاً من عملية تبليط بالزليج الإسمنتي ذاتي التثبيت (الپاڤي)، قبل أن تتوقف الأشغال لأشهر طويلة دون الإعلان عن أسباب ذلك، ما خلف استياءً واسعاً في صفوف الساكنة وتساؤلات حول مصير المشروع. أما حي الشرف، فقد ظل بدوره يعاني من تدهور عدد من المقاطع الطرقية التي تحتاج إلى تدخل عاجل يعيد لها الحد الأدنى من شروط السلامة والولوج.

وفي تفاعل اعتبر خطوة إيجابية ومبادرة مسؤولة، أعلنت جماعة بني ملال عن إطلاق طلب عروض وطني لإنجاز أشغال تهيئة وتبليط عدد من الأحياء ناقصة التجهيز داخل المجال الحضري للمدينة، باستعمال الپاڤي في بعض المقاطع، والخرسانة المطبوعة في مقاطع أخرى، بهدف تحسين البنية التحتية الطرقية وتعزيز جودة العيش.
وحسب المعطيات المستقاة من مسؤولي المجلس الجماعي، فإن الأحياء التي ستستفيد من التبليط بالزليج الإسمنتي (الپاڤي) تشمل: حي الهدى، حي الرمز، محيط مدرسة جغو، والحي المحمدي.
فيما ستستفيد من التهيئة بالخرسانة المطبوعة أحياء ومناطق أخرى، من بينها: حي مغيلا 2، حي مغيلا 2 – الشطر الثاني، حي العامرية، حي الأمل، الحي الصناعي، حي الجبلية، حي كاسطور، دوار بنشوية، منطقة الزعراطي، منطقة الحوات، منطقة حمّو زين، منطقة تيفريت، منطقة الحاج مبارك، أولاد ضريض، إضافة إلى مقاطع بحي الشرف وحي عسفت السرحاني.
ووفق المعطيات التقنية، فقد تم تخصيص مساحة إجمالية تقدر بـ 7.725 متر مربع للتبليط بالپاڤي، تشمل ضمنها مقاطع بحي الهدى، مقابل حوالي 25.978 متر مربع من الخرسانة لفائدة باقي الأحياء والمناطق، من بينها حي الشرف. أما الكلفة المالية الإجمالية للمشروع، فقد قُدّرت في حدود 5.973.840 درهماً.
ويرى متتبعون للشأن المحلي أن هذا التفاعل يعكس أهمية الدور الذي يلعبه الإعلام المحلي في نقل نبض الشارع والدفاع عن قضايا المواطنين، كما يبرز في الآن ذاته مسؤولية المجالس المنتخبة في الإنصات لانشغالات الساكنة وترجمتها إلى قرارات عملية.

