يقين 24/ حليمة صومعي
وجّه الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، محمد عبد النباوي، دورية إلى رؤساء محاكم الاستئناف والمحاكم الابتدائية، شدد فيها على ضرورة الالتزام بتحرير الأحكام والمقررات القضائية بشكل كامل قبل النطق بها خلال الجلسات، انسجاما مع مقتضيات الدستور والقوانين المنظمة.
وأكدت الدورية أن المادة 15 من القانون رقم 38.15 المتعلق بالتنظيم القضائي تفرض تعليل الأحكام وصياغتها كاملة قبل الإعلان عنها، مع احترام ما تنص عليه المساطر الخاصة في بعض القضايا الزجرية. كما أحالت على عدد من المواد الواردة في قانون المسطرة الجنائية التي تؤكد بدورها هذا الالتزام.
فالمادة 364 تنص على وجوب تحرير الحكم قبل النطق به، وفي حال تعذر ذلك، ينبغي ألا يتجاوز أجل تحريره ثمانية أيام من تاريخ صدوره. أما المادة 383-8 فتؤكد ضرورة النطق بالأحكام وهي محررة سلفا، فيما تتيح المادة 429-1 لغرفة الجنايات، عند تعذر إصدار القرار فورا، وضع القضية في المداولة لمدة لا تتعدى خمسة عشر يوما، مع تحديد تاريخ النطق بالقرار وإبلاغ الأطراف به، على أن يكون القرار محررا عند صدوره.
وسجلت الدورية وجود صعوبات في عدد من المحاكم بشأن الالتزام بالتحرير القبلي الكامل للأحكام، وهو ما قد يؤثر سلبا على صورة العدالة ويطرح إشكالات مرتبطة بحقوق المتقاضين، خاصة في ما يتعلق بمبدأ البت داخل أجل معقول كما يقره الدستور.
ودعا الرئيس المنتدب مختلف المسؤولين القضائيين إلى تعميم هذه التوجيهات على القضاة العاملين بالمحاكم التابعة لهم، مع إيلاء عناية خاصة لموضوع تحرير الأحكام وفق الضوابط القانونية، وإشعار المجلس بأي إكراهات تقنية أو عملية قد تحول دون التنفيذ السليم لهذه التعليمات.

