الدار البيضاء – يقين 24
قررت غرفة الجنايات الابتدائية المكلفة بجرائم الأموال لدى محكمة الاستئناف بـالدار البيضاء، اليوم الثلاثاء، تأجيل النظر في الملف المعروف إعلامياً بـ“سمسرة الأحكام القضائية”، وذلك من أجل تمكين هيئة الدفاع من إعداد مرافعاتها وتجهيز الملف، بعد قرار ضم ملفين مرتبطين بالقضية في مسطرة واحدة.
واستجابت الهيئة القضائية، برئاسة المستشار علي الطرشي، لملتمس الوكيل العام للملك الرامي إلى توحيد الملفين نظراً لوحدة الموضوع وترابط الأفعال المنسوبة إلى المتهمين، في خطوة تروم تجميع الوقائع ضمن مسار قضائي واحد يضمن حسن سير العدالة.
ويتابع في هذا الملف عدد كبير من المتهمين، تتباين وضعياتهم القانونية بين الاعتقال الاحتياطي والسراح المؤقت. ففيما يوجد 14 متهماً رهن الاعتقال، يُتابع 13 آخرون في حالة سراح مؤقت، في انتظار ما ستسفر عنه جلسات المحاكمة المقبلة.
كما يشمل الملف الثاني، الذي تم ضمه، أكثر من 20 متهماً إضافياً، بعضهم في حالة اعتقال وآخرون يتابعون في حالة سراح، فيما سجلت جلسة اليوم غياب عدد من المتابعين غير المعتقلين.
ووفق معطيات الملف، فإن المتهمين يواجهون تهماً ثقيلة تتعلق بتكوين عصابة إجرامية بغرض ارتكاب جنايات ضد الأموال، إلى جانب شبهات الإرشاء والارتشاء واستغلال النفوذ. كما تشمل لائحة الاتهام الوساطة لدى موظفين عموميين لقضاء مصالح غير قانونية، والمتاجرة في الأحكام القضائية، فضلاً عن التلاعب في مدد العقوبات الحبسية لفائدة بعض المعتقلين مقابل مبالغ مالية.
وقد بُنيت هذه المتابعات على أبحاث معمقة باشرتها الفرقة الوطنية للشرطة القضائية تحت إشراف النيابة العامة المختصة، في إطار تحقيقات استمرت لفترة طويلة، بالنظر إلى حساسية الملف وتشعب أطرافه.
ويُنتظر أن تعرف الجلسات المقبلة مناقشة جوهر القضية، في ظل اهتمام واسع من الرأي العام، بالنظر إلى خطورة الأفعال المنسوبة إلى المتهمين وانعكاساتها على صورة العدالة وثقة المتقاضين في المؤسسات القضائية.

