يقين 24/ حليمة صومعي
تتواصل فصول الجدل داخل محيط رجاء بني ملال، في ظل تراكم معطيات ووثائق رسمية تعكس حجم الإكراهات التنظيمية والتقنية التي واجهها الفريق خلال الفترة الماضية، سواء على مستوى البرمجة أو تدبير المحطات التقنية والتنظيمية. وعاد الجدل ليلف محيط كرة القدم الجهوية عقب مراسلة من العصبة الجهوية بني ملال خنيفرة تطلب تحديد صفة السيد جواد مخلص، وهو ما اعتبره متابعون خطوة تثير التساؤل حول توقيتها وسياقها.
وكشفت مصادر مطلعة أن التدخل في الجانب التقني لم يقتصر على المراسلات الإدارية، بل امتد إلى “تحديد لائحة اللاعبين” الخاصة بالمباراة الودية مع المركز الفيدرالي. وبحسب توضيحات من داخل النادي، فإن هذه اللائحة تم تحديدها من طرف العصبة نفسها ، وهو ما يُعد سابقة في التدخل في تسيير الفريق، إذ أن القرار التقني واختيار اللاعبين يظل اختصاصًا أصيلاً للمدير التقني للنادي ولا يحق لأي جهة خارجية فرض أسماء بعينها.
ويثير مسؤولو الفريق جدلاً حول الترخيص الخاص بالحكام يوم الثلاثاء من الساعة الخامسة مساءً إلى الساعة التاسعة مساءً، بينما تتدرب الفئات الصغرى في نفس اليوم ابتداءً من الساعة السابعة مساءً بعد تشغيل الإنارة، ما يطرح سؤالًا حول إمكانية تنظيم التداريب دون تعارض مع وقت الملعب. إضافة إلى ذلك، طالبت العصبة من النادي الحصول على ترخيص للعب في ملعب العامرية للفئات، رغم أن الفئات المشاركة في المسابقات الوطنية كانت تستخدم نفس الملعب منذ شهر شتنبر، وهو ما يوضح تضارب القرارات التنظيمية للملعب.
وتتقاطع هذه المعطيات مع تساؤلات تُطرح اليوم داخل الأوساط الرياضية بالجهة، خاصة مع بروز طموحات انتخابية لرئاسة النادي. ويتساءل المتابعون: كيف يمكن تفسير هذا الانتقال من مرحلة “التضييق التنظيمي” وتداخل الاختصاصات إلى مرحلة السعي لقيادة الفريق؟
وفي المقابل، تؤكد مصادر من داخل النادي أن الفريق يمر حاليًا بمرحلة إيجابية على المستوى الرياضي والتنظيمي، وأن الهدف من إثارة هذه الوقائع ليس خلق صراع، بل توثيق مرحلة عانى فيها النادي من صعوبات حقيقية، والمطالبة بتوضيح المسؤوليات وضمان احترام استقلالية القرار التقني والإداري. الرسالة التي يرفعها محيط الفريق اليوم واضحة: تطوير كرة القدم الجهوية يمر عبر شراكة قائمة على الاحترام المتبادل، وفصل الاختصاصات، وتغليب مصلحة اللاعبين والفئات العمرية، وأن أي تنافس انتخابي مستقبلي يجب أن يُبنى على برامج ورؤى واضحة، بعيدًا عن أي لبس قد يمس بثقة الفاعلين في المشهد الرياضي الجهوي.

