يقين 24
قضت المحكمة الإدارية الابتدائية بوجدة، أمس الثلاثاء، بعزل رئيس جماعة دبدو التابعة لإقليم تاوريرت من رئاسة وعضوية المجلس الجماعي، إلى جانب اثنين من نوابه وعضو آخر بالمجلس، وذلك على خلفية اختلالات تم رصدها في تدبير شؤون الجماعة.
وجاء هذا الحكم استجابة لطلب تقدم به عامل إقليم تاوريرت، استنادًا إلى تقرير أنجزته لجنة تابعة للمفتشية العامة للإدارة الترابية بوزارة الداخلية، عقب عملية افتحاص مالي وإداري وتقني شملت عدداً من أوجه التسيير داخل الجماعة.
وبحسب المعطيات المتداولة، فإن تقرير الافتحاص سجل اختلالات وُصفت بالجسيمة، ما عجل بتفعيل المسطرة القانونية وإحالة الملف على القضاء الإداري. وكانت وزارة الداخلية قد أصدرت، في وقت سابق، قرارًا يقضي بتوقيف المعنيين بالأمر عن ممارسة مهامهم مؤقتًا، إلى حين صدور الحكم القضائي النهائي.
ويأتي هذا القرار في سياق توتر عرفه المجلس الجماعي لدبدو خلال الأشهر الماضية، حيث تصاعدت حدة الخلافات بين مكونات الأغلبية والمعارضة، خاصة بعد رفض الرئيس المعزول عقد دورة استثنائية، وهو ما دفع المعارضة إلى اللجوء إلى القضاء، الذي سبق أن أصدر حكمًا يلزمه بعقدها.
وفي ما يتعلق بتدبير شؤون الجماعة خلال المرحلة الانتقالية، أفادت مصادر مطلعة أن المسؤولية آلت، وفق المساطر القانونية الجاري بها العمل، إلى إحدى نائبات الرئيس، التي تتولى حاليًا الإشراف على تسيير المرفق الجماعي بتنسيق مع السلطات المحلية، في انتظار ما ستسفر عنه التطورات المقبلة.
من جهة أخرى، كشفت مصادر مقربة من الملف أن هيئة دفاع الرئيس المعزول وباقي المعنيين تستعد لتقديم استئناف ضد الحكم الصادر، في خطوة تهدف إلى الطعن في قرار العزل أمام المحكمة الإدارية الاستئنافية.

